حذّرت محافظة القدس من تصاعد خطير في الأوضاع الميدانية الذي تشهده بلدتا الرام وكفر عقب، إضافة إلى مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وذلك في أعقاب اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الليلة الماضية وما زال مستمرًا حتى اللحظة.

مصر تعزز علاقاتها الإفريقية ضمن رؤية أمن وتنمية

وأكدت المحافظة في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين أن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عشرات المنازل، رافقها عمليات تفتيش عنيفة، شملت خلع الأبواب وتخريب الممتلكات وإثارة حالة من الرعب بين السكان، بما في ذلك النساء والأطفال.

تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وتعطيل الحياة اليومية

وأوضحت محافظة القدس أن قوات الاحتلال قامت بتحويل عدد من المنازل في مخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحياة اليومية داخل هذه المناطق، في ظل استمرار الانتشار العسكري المكثف.

كما أشارت إلى أن هذا التصعيد تسبب في تعطيل الخدمات الأساسية وحركة المواطنين، وسط حالة من التوتر والقلق المتصاعد بين السكان.

استهداف منشآت طبية واعتداءات على المدنيين

وفي سياق متصل، أفادت المحافظة بأن قوات الاحتلال اقتحمت عيادة تابعة لوكالة الأونروا داخل مخيم قلنديا، وقامت بتدمير الباب الخارجي لها، في انتهاك وصفته بالصارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.

كما أُعلن عن تسجيل ما لا يقل عن أربع إصابات، نتيجة الاعتداء بالضرب المبرح على مواطنين خلال الاقتحامات والمداهمات التي جرت في المنطقة.

حملة اعتقالات واسعة وأوامر هدم منشآت

وأضاف البيان أن حملة الاعتقالات طالت عشرات المواطنين، بينهم أسرى محررون، في إطار ما وصفته المحافظة بسياسة ممنهجة تستهدف مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني.

كما أشار إلى أن قوات الاحتلال سلّمت عشرات الإخطارات بهدم منازل ومنشآت سكنية وتجارية، بذريعة البناء دون ترخيص، ما يزيد من حالة التوتر والتهديد المستمر للوجود الفلسطيني في المنطقة.

انتهاك للقانون الدولي وتحميل المجتمع الدولي المسؤولية

وشددت محافظة القدس على أن هذه الاقتحامات وما يصاحبها من اعتداءات وتخريب ممنهج تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، مؤكدة أنها تندرج ضمن سياسة تصعيدية تستهدف الوجود الفلسطيني وفرض واقع بالقوة على الأرض.

وحمّلت المحافظة المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن صمته وتقاعسه في محاسبة الاحتلال، معتبرة أن هذا الصمت يشجع على استمرار الانتهاكات وتوسيع نطاقها دون رادع.

أزمة البدون والهوية المعلقة في الكويت: هل يعيد "المشاهير" فتح...