استقبلت مدينة الجلود بالعاشر من رمضان وفدًا كينيًا رفيع المستوى، ضم نائب وزير الصناعة الكيني وعددًا من ممثلي السفارة الكينية وأعضاء معهد تطوير الجلود الكيني، وذلك في إطار تعزيز التعاون الصناعي بين مصر وكينيا، والاطلاع على التجربة المصرية المتقدمة في قطاع صناعة الجلود، وبحث فرص نقل الخبرات وتوسيع مجالات الشراكة بما يدعم الصناعة ويعزز الصادرات.
محافظة القدس تحذر من تصعيد خطير في الرام وقلنديا وكفر عقب
زيارة ميدانية للاطلاع على التجربة المصرية
أجرى الوفد الكيني جولة ميدانية داخل مصانع مدينة الجلود بالعاشر من رمضان، بحضور المهندس محمد زلط نائب رئيس المدينة، وأحمد الألماني عضو مجلس الإدارة، حيث شملت الجولة عددًا كبيرًا من المصانع العاملة داخل المدينة.
وخلال الزيارة، أكد جوما موخوانا نائب وزير الصناعة الكيني، أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، موضحًا أن الوفد يضم ممثلين عن معهد تطوير الجلود الكيني ووزارة الاستثمار، إلى جانب السفارة الكينية في القاهرة.
وأضاف أن الجولة الميدانية أتاحت للوفد فرصة مباشرة للاطلاع على تجربة صناعة الجلود في مصر، وهو ما وفر فهمًا عمليًا متقدمًا لآليات العمل داخل هذا القطاع الحيوي.
إشادة بالنموذج المصري في صناعة الجلود
وأوضح نائب الوزير الكيني أن أبرز ما لفت انتباهه في التجربة المصرية هو نموذج التكامل الصناعي داخل مدينة الجلود، مشيرًا إلى أن نجاح الصناعة لا يعتمد فقط على وجود كيان صناعي ضخم، بل على منظومة متكاملة من المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بتنسيق وتكامل لإنتاج منتج نهائي عالي الجودة.
كما أشاد بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه المصانع المصرية من حيث التكنولوجيا المستخدمة، إلى جانب الكفاءة والمهارة العالية للعاملين، فضلًا عن التوجه الواضح نحو تعزيز القدرات التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.
تعزيز التعاون الاقتصادي داخل القارة الأفريقية
وأكد جوما موخوانا أن كينيا تتبنى توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة الأفريقية، مشددًا على أهمية زيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأفريقية، والتي لا تتجاوز حاليًا 15%، مقارنة بنحو 85% من التبادل التجاري مع دول خارج القارة.
وأشار إلى أن القارة الأفريقية تمثل سوقًا واعدة تضم نحو 1.4 مليار نسمة، بينما يصل حجم سوق شرق أفريقيا وحده إلى نحو 300 مليون نسمة، وهو ما يعكس فرصًا كبيرة للنمو والتوسع أمام مختلف الصناعات، خاصة صناعة المنتجات الجلدية.
آفاق مستقبلية للتعاون وتبادل المنتجات
وأعرب نائب وزير الصناعة الكيني عن تطلعه إلى رؤية المنتجات الجلدية المصرية تنتشر في مختلف الأسواق الأفريقية، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة البينية بين الدول الأفريقية، ويدعم جهود تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة لشعوب القارة.
