قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الحرب الأمريكية ضد إيران تكبدت الولايات المتحدة نحو 100 مليار دولار حتى الآن، وهو ما يفوق بكثير الرقم المعلن رسميًا والمقدر بنحو 25 مليار دولار، متهمًا البنتاجون بعدم الدقة في كشف التكاليف الحقيقية للصراع.

نوصى بقرأة : السيدة انتصار السيسي: نُثمّن عطاء عمال مصر ودورهم في مسيرة التنمية

 

هجوم مباشر على الإدارة الأمريكية عبر “إكس”

وكتب عراقجي عبر منصة “إكس” أن “البنتاجون يكذب”، مؤكدًا أن ما وصفه بـ“مغامرة بنيامين نتنياهو” كلفت الولايات المتحدة أربعة أضعاف الرقم المعلن، مضيفًا أن التكاليف غير المباشرة على دافعي الضرائب الأمريكيين أعلى بكثير مما يتم الإعلان عنه.

واعتبر أن شعار “إسرائيل أولاً” يعني عمليًا “أمريكا أخيراً”، في إشارة إلى ما وصفه بانعكاس السياسات الأمريكية على الداخل الاقتصادي.

 

تقارير أمريكية تكشف تقديرات مختلفة للتكلفة

وفي المقابل، أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” بأن التكلفة الفعلية للحرب الأمريكية ضد إيران بلغت نحو 50 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف التقديرات الرسمية، وذلك وفق مسؤولين مطلعين على تقييمات داخلية بالبنتاجون.

وأضافت الشبكة أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، مثّلا أمام الكونجرس للدفاع عن ميزانية البنتاجون البالغة 1.5 تريليون دولار، بينما كشفت التقييمات الداخلية عن تكلفة أعلى للصراع.

 

تفاصيل التقديرات داخل وزارة الدفاع الأمريكية

وخلال شهادته أمام الكونجرس، قدّر مسؤول في البنتاجون تكلفة عملية “الغضب الملحمي” بنحو 25 مليار دولار، وهو رقم لا يشمل المعدات المتضررة أو المدمرة أو الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية الأمريكية.

ويُعزى جزء كبير من هذه التكلفة إلى الذخائر المستخدمة، في حين أشار التقرير إلى فقدان 24 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper، والتي قد تصل تكلفة الواحدة منها إلى نحو 30 مليون دولار.

 

فجوة بين الأرقام الرسمية والتقييمات الداخلية

وأكد مسؤولون أن التقديرات الداخلية التي تتراوح بين 40 و50 مليار دولار تشمل ليس فقط الإنفاق المباشر، بل أيضًا الخسائر غير المباشرة مثل المعدات المفقودة وتكاليف إعادة الانتشار وإصلاح البنية التحتية العسكرية.

كما أشار تقرير سابق لشبكة “سي إن إن” إلى أن التقديرات الحقيقية أقرب إلى هذا النطاق المرتفع مقارنة بالأرقام المعلنة رسميًا.

 

تكاليف غير مباشرة وتأثيرات على المواطن الأمريكي

وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون وخبراء من أن الحرب لا تقتصر على التكلفة العسكرية فقط، بل تمتد إلى تأثيرات اقتصادية مباشرة على المواطنين، تشمل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء.

وأشار عراقجي إلى أن متوسط التكلفة الشهرية على الأسرة الأمريكية قد يصل إلى نحو 500 دولار، مع توقعات بزيادة هذه الأعباء في حال استمرار التصعيد.

جدل داخل الكونجرس حول دقة الأرقام

وأثار عدد من المشرعين الأمريكيين تساؤلات حول دقة تقديرات البنتاجون، مشيرين إلى أنها لا تشمل تكاليف نشر القوات أو استمرار العمليات أو إعادة بناء القواعد المتضررة في مناطق الشرق الأوسط.

كما أوضح مسؤول في البنتاجون أن حساب التكلفة الإجمالية ما زال معقدًا بسبب تغير طبيعة العمليات وصعوبة تحديد النفقات المستقبلية.

 

تصاعد التوتر وتبادل الاتهامات السياسية

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، حيث انتقلت المواجهة من الميدان العسكري إلى سجال سياسي واقتصادي حول التكلفة الحقيقية للحرب وتداعياتها.

وفي سياق متصل، واصلت الخارجية الإيرانية تحركاتها الدبلوماسية، بينما شدد مسؤولون في طهران على رفض الضغوط الخارجية، مؤكدين أن التفاوض لا يعني تقديم تنازلات.

خلاصة المشهد

ويعكس الجدل الدائر بين الطرفين اتساع الفجوة في تقدير تكلفة الحرب، سواء من الجانب الإيراني الذي يتحدث عن أرقام تصل إلى 100 مليار دولار، أو من داخل المؤسسات الأمريكية التي تضع تقديرات أقل، بينما تتفق التحليلات على أن الأثر الاقتصادي للصراع يمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام المعلنة

نوصى بقرأة : تكلفة الحرب ضد إيران تقفز إلى 50 مليار دولار و جدلًا أمريكيًا واسعًا