أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، أنه مستمر في المساعي الرامية إلى إنهاء حالة الحرب الإسرائيلية على لبنان، مشدداً على أن مسار المفاوضات المباشرة مع تل أبيب يُعد “الطريق الوحيد المتبقي” للوصول إلى سلام دائم وشامل في المنطقة.

جاءت تصريحات عون خلال استقباله في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت وفداً من بلدات الجنوب اللبناني، وذلك وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، حيث ناقش معهم تطورات الأوضاع في الجنوب وتأثيرها على مجمل الأوضاع الداخلية في البلاد.

نائب وزير الإسكان يتفقد مشروعات مرافق القاهرة الجديدة

الجنوب اللبناني في قلب الأزمة الوطنية

وقال الرئيس اللبناني إن “حين يكون الجنوب متعباً فإن ذلك ينعكس على كل لبنان”، مضيفاً أن الوقت قد حان ليحصل الجنوب على الهدوء والاستقرار، بما ينعكس إيجاباً على البلاد بأكملها.

وأشار عون إلى أن الدولة اللبنانية تضع أبناء الجنوب في صدارة اهتماماتها، مؤكداً تقديره لصمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتمسكهم بأراضيهم وممتلكاتهم رغم التحديات المستمرة.

المفاوضات المباشرة خيار استراتيجي

وأوضح الرئيس اللبناني أنه مستمر في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق سلام دائم وليس حلولاً مؤقتة أو مرحلية.

وأضاف أن “كل ما نقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين وليس لفئة دون أخرى”، مؤكداً أن مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هو الخيار الوحيد المتبقي بعد استنفاد الخيارات الأخرى بما فيها الحرب.

دور الجيش اللبناني والأمن في الجنوب

وفي سياق حديثه عن الوضع الأمني، شدد عون على ضرورة عودة الجيش اللبناني لتولي مسؤولياته كاملة في الجنوب، ليكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن هناك.

ودعا إلى ضرورة الالتفاف حول المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية، محذراً من أن غياب هذا الدور الموحد قد يؤدي إلى خسائر تطال جميع اللبنانيين دون استثناء.

السلم الأهلي خط أحمر

وأكد الرئيس اللبناني أن السلم الأهلي يمثل “خطاً أحمر”، لافتاً إلى وجود وعي شعبي ورسمي واسع بأهمية الحفاظ عليه.

وقال إن أي جهة تعمل عكس هذا التوجه إنما “تقدم هدية مجانية لإسرائيل”، في إشارة إلى مخاطر الانقسام الداخلي على الأمن والاستقرار الوطني.

موقف من المفاوضات والتطورات السياسية

وكان عون قد صرح، يوم الاثنين، بأنه لا عودة عن مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن التوقيت الحالي غير مناسب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وشدد على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يهدف إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، إضافة إلى إعادة الأسرى، وهي حقوق يعتبرها لبنان أساسية وثابتة منذ سنوات.

جولات تفاوضية في واشنطن وتوترات ميدانية

وسبق أن عقد وفدان لبناني وإسرائيلي جولتين من المحادثات في العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 14 و23 أبريل الماضي، تمهيداً لمسار تفاوضي محتمل، إلا أن التوترات الميدانية لا تزال قائمة.

وتواصل إسرائيل خرق الهدنة المعلنة منذ 17 أبريل وحتى 17 مايو الجاري، ما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى في صفوف المدنيين اللبنانيين.

موقف حزب الله من المفاوضات

في المقابل، يواصل “حزب الله” رفضه لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً عدم التزامه بها أو بنتائجها، ومتمسكاً بما يصفه بـ”خيار المقاومة” في مواجهة الاحتلال.

حصيلة الضحايا والتصعيد الأخير

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء الاثنين، تسجيل 17 شهيداً خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع إجمالي الضحايا منذ 2 مارس الماضي إلى 2696 شهيداً و8264 جريحاً، نتيجة التصعيد الإسرائيلي المستمر.

نائب وزير الإسكان يتفقد مشروعات مرافق القاهرة الجديدة