أكد سفير ألمانيا بالقاهرة، يورجن شولتس، اليوم، أن العلاقات بين مصر وألمانيا علاقات طويلة الأمد تقوم على الشراكة الوثيقة، مشيرًا إلى أن مصر تُعد شريكًا مهمًا جدًا لبلاده في منطقة الشرق الأوسط، وأن برلين تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع القاهرة على مختلف المستويات.
وأوضح شولتس، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم بمقر السفارة الألمانية بالقاهرة، أن العلاقات الثنائية تشهد تطورًا مستمرًا، لافتًا إلى زيارات متبادلة رفيعة المستوى شملت وزير الخارجية الألماني والمستشار الألماني إلى مصر خلال قمة شرم الشيخ حول غزة، بالإضافة إلى زيارة مسؤول ألماني رفيع خلال افتتاح المتحف المصري الكبير.
نائب وزير الإسكان يتفقد مشروعات مرافق القاهرة الجديدة
كما أشار إلى الاتفاق بين الجانبين المصري والألماني على تعزيز العلاقات في مختلف المجالات، خاصة من خلال الحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية البلدين.
التعاون الاقتصادي بين مصر وألمانيا
تطرق السفير الألماني إلى قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدًا أنها علاقات قوية للغاية، موضحًا وجود أكثر من 1600 شركة ألمانية تعمل داخل السوق المصري.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا يبلغ نحو 6 مليارات يورو، في حين توجد 80 مشروعًا للتعاون المشترك بقيمة تصل إلى 1.3 مليار يورو، وهو ما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
تطورات الأوضاع في غزة والدعم الإنساني
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، شدد شولتس على أهمية البدء في تنفيذ خطة وقف الأعمال العدائية المكونة من عشرين نقطة في قطاع غزة.
ولفت إلى أن الأنظار الدولية تتجه في الوقت الحالي نحو التطورات المرتبطة بإيران، معربًا عن مخاوفه من أن يؤدي ذلك إلى تراجع الاهتمام بالأوضاع الإنسانية في غزة.
ووصف السفير الألماني الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه "سيئ للغاية ويحتاج إلى دعم سريع"، مؤكدًا أن ألمانيا تولي اهتمامًا كبيرًا بملف إعادة الإعمار ودعم السكان.
وأضاف: "ننتظر تكوين المؤسسات الفلسطينية بموجب الخطة مثل قوة الاستقرار، وذلك من أجل الحفاظ على الاستقرار في غزة".
كما أوضح أن ألمانيا تعمل على دعم الوضع الإنساني من خلال الوفود التي تزور معبر رفح للاطلاع على الأوضاع على الأرض.
الموقف الألماني من الملف الإيراني
وفيما يخص إيران، قال شولتس:"نتمنى الوصول إلى حل دبلوماسي مستدام بعيدًا عن الحلول العسكرية".
كما أعرب عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، والتوصل إلى صيغة توافقية بين جميع الأطراف.
وأكد أن ألمانيا تقوم بدور في الحوار بين الأطراف المختلفة للوصول إلى حل سياسي للأزمة، مشيرًا إلى استعداد بلاده للمساهمة في الإجراءات الفنية لتسوية الوضع في مضيق هرمز، بما في ذلك تقديم كاسحات ألغام، مع السعي لتوفير إطار دولي شامل للحل.
ملف السودان والدعم الدولي
وفيما يتعلق بالسودان، أشار السفير الألماني إلى أن بلاده استضافت مؤتمرًا حول السودان في منتصف أبريل الماضي، بمشاركة 55 وفدًا و40 ممثلًا عن الجانب السوداني.
وأضاف أنه تم خلال المؤتمر الاتفاق على تخصيص 1.5 مليار يورو لدعم السودان في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يواجهها.
