كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أن التوصل إلى اتفاق إيران بات أقرب من أي وقت مضى، مؤكدًا أن إبرام الاتفاق قد يتم بالفعل قبل زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل، في خطوة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في المنطقة.

وأوضح ترامب، خلال تصريحات لشبكة “بي بي إس”، أن هناك تقدمًا ملحوظًا في مسار المفاوضات، معربًا عن تفاؤله بإمكانية حسم هذا الملف خلال فترة قصيرة، دون الحاجة إلى جولات تفاوضية مطولة.

استبعاد دور المبعوثين والتركيز على الحسم المباشر

وأشار ترامب إلى أن إرسال مبعوثيه، وعلى رأسهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لإدارة المحادثات مع إيران ليس مطروحًا في الوقت الحالي، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية قادرة على إنهاء الاتفاق عبر القنوات الحالية دون الحاجة إلى وسطاء إضافيين.

وأضاف أن المرحلة النهائية قد تقتصر فقط على لقاء رسمي لتوقيع الاتفاق، في حال التوصل إلى صيغة نهائية ترضي جميع الأطراف.

لهجة حاسمة.. تهديد واضح باستخدام القوة

وفي تصعيد لافت، وجّه ترامب تحذيرًا مباشرًا لإيران، مؤكدًا أن فشل التوصل إلى اتفاق إيران لن يمر دون رد، قائلاً:
“إذا لم ينتهِ الأمر، فسيتعين علينا العودة لقصفهم بقوة شديدة”،
في إشارة واضحة إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا بقوة على الطاولة.

ويعكس هذا التصريح استمرار سياسة الضغط القصوى، التي تعتمد على الجمع بين الدبلوماسية والتهديد العسكري لتحقيق أهداف الولايات المتحدة.

تفاصيل المقترح.. نقل اليورانيوم إلى أمريكا

وكشف ترامب عن أحد أبرز بنود الاتفاق المقترح، والذي يتضمن نقل اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة، كجزء من آلية تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وضمان عدم استخدامه في أغراض عسكرية.

ويُعد هذا المقترح خطوة غير تقليدية، تعكس رغبة واشنطن في فرض رقابة مباشرة على المواد النووية الحساسة.

رهانات سياسية قبل زيارة الصين

وتأتي تصريحات ترامب في توقيت حساس، قبل زيارته المرتقبة إلى الصين، حيث يسعى إلى تحقيق اختراق دبلوماسي يُعزز من موقفه السياسي على الساحة الدولية، ويمنحه ورقة قوة في الملفات العالمية.

كما أن نجاح اتفاق إيران قبل هذه الزيارة قد يُسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، وفتح الباب أمام ترتيبات جديدة في منطقة الشرق الأوسط.