في تطور مفاجئ قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم سحب حصته المخصصة من تذاكر البطولة، في خطوة أثارت حالة من الجدل والقلق بين جماهير المنتخب الإيراني الراغبة في حضور مباريات فريقها من المدرجات.
إيران تسحب حصتها من تذاكر كأس العالم.. أزمة جديدة قبل انطلاق البطولة
وأوضح الاتحاد الإيراني في بيان رسمي أن القرار أدى إلى حرمان عدد من المشجعين من حضور مباريات المنتخب، رغم أن العديد منهم كان قد أنهى بالفعل إجراءات السفر والحجز والإقامة استعدادًا للتواجد في الولايات المتحدة خلال فترة البطولة.
وأشار البيان إلى أن عملية توزيع التذاكر كانت قد انطلقت بالفعل خلال الفترة الماضية، وشهدت إقبالًا من الجماهير الإيرانية، قبل أن يتم إيقافها بشكل مفاجئ وسحب الحصة المخصصة للاتحاد الإيراني، ما تسبب في حالة من الارتباك بين المشجعين الذين كانوا ينتظرون استكمال الإجراءات النهائية.
وأثارت الخطوة تساؤلات واسعة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، خاصة مع اقتراب صافرة البداية للبطولة التي تنطلق رسميًا يوم الخميس المقبل بمشاركة نخبة منتخبات العالم.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس، حيث تتزامن مع استمرار التوترات السياسية بين إيران والولايات المتحدة، الدولة المستضيفة للجزء الأكبر من مباريات كأس العالم 2026 إلى جانب كندا والمكسيك.
ورغم عدم صدور تفاصيل كاملة حول الأسباب المباشرة وراء القرار، فإن العديد من التقارير ربطت بين هذه التطورات والظروف السياسية القائمة، وهو ما زاد من حجم الجدل المحيط بالقضية.
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته في دور المجموعات بين مدينتي لوس أنجلوس وسياتل، ضمن منافسات المجموعة السابعة التي تضم أيضًا منتخب مصر إلى جانب منتخبين آخرين.
ويُتوقع أن يؤثر غياب أعداد كبيرة من الجماهير الإيرانية على الأجواء المحيطة بمباريات المنتخب، خاصة أن الدعم الجماهيري يمثل عنصرًا مهمًا في البطولات الكبرى، ويمثل دافعًا إضافيًا للاعبين داخل أرض الملعب.
كما أعرب عدد من المشجعين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من القرار، مؤكدين أنهم تكبدوا نفقات كبيرة من أجل السفر ومساندة المنتخب في المونديال قبل أن يفاجأوا بعدم قدرتهم على الحصول على التذاكر.
وفي المقابل، يواصل المنتخب الإيراني استعداداته الفنية للمشاركة في البطولة، حيث يركز الجهاز الفني على الجوانب التكتيكية والبدنية قبل خوض أولى مواجهاته في المجموعة.
وتأمل الجماهير الإيرانية أن لا تؤثر هذه الأزمة على تركيز اللاعبين أو استعداداتهم، خصوصًا أن المنتخب يدخل البطولة بطموحات كبيرة لتحقيق نتائج إيجابية والتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
من جانب آخر، تراقب الجهات المنظمة للبطولة الموقف عن كثب، في ظل الحرص على ضمان سير المنافسات بصورة طبيعية وتوفير أفضل الظروف لجميع المنتخبات المشاركة وجماهيرها.
وتعد هذه الواقعة واحدة من عدة أحداث غير متوقعة شهدتها التحضيرات النهائية للمونديال، ما جعل كأس العالم 2026 محط أنظار وسائل الإعلام العالمية حتى قبل انطلاق مبارياته الرسمية.
ومع اقتراب موعد البداية، يبقى السؤال المطروح: هل يتم التوصل إلى حل يسمح بحضور الجماهير الإيرانية في اللحظات الأخيرة، أم أن المنتخب سيخوض مبارياته وسط حضور جماهيري أقل من المتوقع؟
الإجابة ستتضح خلال الأيام المقبلة، لكن المؤكد أن أزمة التذاكر أضافت فصلًا جديدًا من الجدل إلى المشهد المونديالي قبل انطلاق البطولة المرتقبة.
وفي الوقت الذي تستعد فيه المنتخبات لدخول المنافسة، تبقى جماهير إيران الأكثر ترقبًا لأي تطورات قد تعيد لها فرصة مؤازرة منتخبها من المدرجات في أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
