كشفت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الأربعاء، عن تصاعد خطير في الأوضاع الصحية والإنسانية التي تهدد حياة الأطفال في محافظة حجة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي شمالي اليمن، في ظل تزايد معدلات سوء التغذية الحاد وتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية.

ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال

وقالت المنظمة، في بيان صحفي، إن المستشفيات في شمال اليمن تشهد تزايدًا ملحوظًا في أعداد الأطفال الذين يصلون إليها وهم يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، مصحوبًا بمضاعفات طبية خطيرة تهدد حياتهم بشكل مباشر.

وأوضحت أن الفرق الطبية التابعة لها في مستشفى عبس العام بمحافظة حجة عالجت خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مايو 2026 نحو 1216 طفلًا يعانون من سوء التغذية، من بينهم 1106 أطفال مصابون بسوء التغذية الحاد الوخيم ومضاعفاته الصحية الخطيرة.

وأضافت المنظمة أن هذه الأرقام تمثل زيادة بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس استمرار تدهور الوضع الغذائي والصحي للأطفال في المنطقة.

تحذيرات من ارتفاع الوفيات القابلة للوقاية

وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة وأساسية مدعومة بتمويل كافٍ قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أعداد الوفيات التي يمكن الوقاية منها، والمرتبطة بسوء التغذية وتفشي الأمراض وعدم تلقي العلاج المناسب.

وأكدت أن استمرار تراجع الدعم الإنساني وعدم توفير الاحتياجات الأساسية للسكان من شأنه أن يفاقم الأزمة الصحية ويزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتها الأطفال.

تدهور إنساني مستمر ونقص في المساعدات

ويأتي هذا التحذير في وقت تتواصل فيه معاناة اليمن من أوضاع إنسانية متدهورة في معظم المناطق، وسط شكاوى متزايدة من نقص الغذاء وتراجع حجم المساعدات الإنسانية المقدمة للمحتاجين.

وتشير تقارير إنسانية إلى أن ملايين اليمنيين يواجهون تحديات متزايدة في الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والمعيشية.

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

وفي السياق ذاته، حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، أمس الثلاثاء، من فقدان المزيد من الأرواح في اليمن نتيجة ارتفاع مستويات الجوع وتراجع تمويل العمليات الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.

وجاء ذلك خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، أكد خلالها أن نسبة الأشخاص غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت خلال شهر واحد فقط من نحو نصف السكان إلى ما يقارب 60% من إجمالي السكان.

الحرب والأزمة الإنسانية في اليمن

ويواصل اليمن مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم نتيجة الحرب المستمرة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من جهة، وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران من جهة أخرى.

وأدت سنوات الصراع إلى تفاقم معدلات الفقر والجوع وانهيار الخدمات الأساسية، ما جعل ملايين اليمنيين يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

رئيس أرض الصومال يبدأ زيارة رسمية إلى إسرائيل تمهيدًا لافتتاح...

تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية بعد غارة إسرائيلية على بيرو...