أعرب حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عن سعادته الكبيرة بعد الانتصار التاريخي الذي حققه “الفراعنة” على منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1، في الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن هذا الفوز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل كبير وجهد متواصل من الجهاز الفني واللاعبين، إلى جانب التوفيق الإلهي.
أول تعليق من حسام حسن بعد فوز منتخب مصر على نيوزيلندا
وحقق المنتخب المصري فوزًا سيظل محفورًا في تاريخ الكرة المصرية، بعدما نجح في تجاوز عقبة نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليحصد أول انتصار له على الإطلاق في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس العالم، ويصل إلى النقطة الرابعة في صدارة المجموعة السابعة، ليضع نفسه في موقف قوي قبل الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات.
وعقب نهاية اللقاء، حرص حسام حسن على توجيه الشكر إلى أفراد جهازه الفني المعاون، مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبه الجميع في التحضير للمباراة والوصول إلى هذه اللحظة التاريخية.
وقال مدرب منتخب مصر في تصريحاته عقب المباراة: “صاحب الانتصار في هذا الفوز التاريخي ربنا، ثم أخذنا بالأسباب، وأشكر الجهاز الوطني المصري على هذا الإنجاز”.
تصريحات حسام حسن جاءت لتعكس حالة الامتنان والفخر التي يعيشها الجهاز الفني بعد هذه الليلة الاستثنائية، خاصة أن الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل لحظة تاريخية طال انتظارها، أنهى بها المنتخب المصري عقدة كبيرة لازمته طوال مشاركاته السابقة في المونديال.
ومن الواضح أن المدير الفني أراد التأكيد على أن ما تحقق لم يكن جهد شخص واحد، بل ثمرة عمل جماعي داخل الجهاز الفني الوطني، الذي خاض البطولة وسط ضغوط كبيرة وتوقعات عالية، لكنه نجح في قيادة المنتخب إلى نتيجة تاريخية منحت الجماهير المصرية دفعة هائلة من الأمل والثقة.
وكان المنتخب المصري قد دخل المباراة وهو يدرك أن المواجهة أمام نيوزيلندا قد تكون مفصلية في مشواره بالبطولة، خصوصًا بعد التعادل الإيجابي أمام بلجيكا في الجولة الأولى، لذلك كان الفوز يمثل هدفًا أساسيًا لإبقاء حلم التأهل قائمًا، بل وتعزيزه بشكل كبير.
ورغم أن بداية اللقاء لم تكن سهلة، فإن منتخب مصر أظهر شخصية قوية للغاية، بعدما نجح في العودة من التأخر، وقلب النتيجة لصالحه بثلاثية، في مباراة كشفت عن تطور واضح في شخصية الفريق، وقدرته على التعامل مع الضغوط والرد في المواعيد الكبرى.
هذا الانتصار لم يمنح مصر فقط أول فوز في تاريخها بكأس العالم، بل جعلها أيضًا تتصدر المجموعة السابعة برصيد 4 نقاط، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريو تاريخي آخر يتمثل في التأهل إلى الدور التالي، إذا واصل المنتخب نفس المستوى والروح في الجولة الأخيرة.
حديث حسام حسن عن “الأخذ بالأسباب” يحمل أيضًا دلالة مهمة، لأنه يشير إلى حجم العمل الذي تم خلف الكواليس، سواء على مستوى التحضير الفني أو الجانب النفسي أو التعامل مع تفاصيل المباريات، وهي عناصر غالبًا ما تكون حاسمة في بطولات كبرى مثل كأس العالم.
كما أن توجيهه الشكر إلى الجهاز الفني الوطني المصري يحمل رسالة تقدير واضحة للمجموعة التي تعمل معه، في ظل ما يقدمه هذا الطاقم من جهد من أجل تجهيز اللاعبين بأفضل صورة ممكنة، خاصة أن المنتخب يخوض بطولة استثنائية على مستوى التحديات والطموحات.
ولم يكن الفوز على نيوزيلندا مجرد نتيجة إيجابية، بل بدا وكأنه نقطة تحول حقيقية في مسيرة المنتخب المصري داخل البطولة، لأن الفريق لم يكتفِ بتحقيق الانتصار، بل فعل ذلك بطريقة أظهرت قدرًا كبيرًا من الإصرار والانضباط والقدرة على استغلال اللحظات الحاسمة.
ومن المنتظر أن يمنح هذا الفوز دفعة معنوية هائلة لمنتخب مصر قبل المباراة المقبلة، خصوصًا أن الفريق بات يدرك الآن أن التأهل لم يعد مجرد حلم بعيد، بل هدفًا واقعيًا يمكن تحقيقه إذا استمر بنفس الروح والتركيز.
وفي النهاية، فإن تصريحات حسام حسن بعد المباراة لخصت المشهد بالكامل: فرحة كبيرة بإنجاز تاريخي، تقدير واضح لجهد الجهاز الفني، وإيمان بأن ما تحقق جاء بعد توفيق من الله ثم عمل حقيقي على أرض الواقع.
وبين أول فوز في تاريخ مصر بالمونديال، وصدارة المجموعة السابعة، وكلمات حسام حسن التي حملت الكثير من الامتنان والثقة، تبدو الكرة المصرية وكأنها تعيش واحدة من أجمل لياليها على الإطلاق، مع أمل كبير بأن يكون القادم أكثر إشراقًا في مشوار كأس العالم 2026.
