يخوض منتخب مصر، بقيادة المدير الفني حسام حسن، مشواره الرابع في تاريخ كأس العالم بعد نسخ 1934 و1990 و2018، لكن نسخة 2026 تحمل طابعاً خاصاً، فبعد ثلاث مشاركات سابقة دون أي انتصار، حقق الفراعنة أول فوز مونديالي في تاريخهم، وهو ما أعاد فتح الأمل في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل لدور الـ32 للمرة الأولى.
ترتيب المجموعة السابعة بعد جولتين
تضم المجموعة السابعة منتخبات مصر، بلجيكا، إيران، ونيوزيلندا، وجاء الترتيب بعد إقامة جولتين من دور المجموعات كالتالي:
مصر: 4 نقاط (المركز الأول)
إيران: نقطتان
بلجيكا: نقطتان
نيوزيلندا: نقطة واحدة (المركز الأخير).
تحليل مباراة مصر وبلجيكا: نقطة الانطلاق
افتتح الفراعنة مشوارهم بمواجهة بلجيكا، أحد أبرز المرشحين بالمجموعة، وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1، هذه النتيجة كانت نقطة تحول معنوية مهمة، إذ منحت مصر ثقة كبيرة وحافظت على فرصها كاملة في المنافسة على بطاقة التأهل منذ الجولة الأولى.
الفوز التاريخي على نيوزيلندا: تحول في الشوط الثاني
في الجولة الثانية، تأخر منتخب مصر بهدف مبكر في الدقيقة 15 أمام نيوزيلندا، قبل أن يقلب الفراعنة الطاولة بثلاثية رائعة في الشوط الثاني لينتهي اللقاء 3-1 لصالح مصر، سجل الأهداف محمد صلاح، مصطفى زيكو، وتريزيجيه، وهو ما يعكس نقطتين مهمتين في القراءة التكتيكية للمباراة:
1- تنوع المصادر الهجومية: الاعتماد لم يكن على محمد صلاح فقط، بل شارك في التسجيل أكثر من لاعب، وهو مؤشر إيجابي لصلابة الخط الأمامي.
2ـ ثغرات دفاعية مبكرة: استقبال هدف بهذه السهولة في بداية المباريات يكشف عن نقطة ضعف يجب معالجتها قبل المواجهات القادمة، خصوصاً أمام منتخبات أكثر قوة هجومية.
المباراة الحاسمة: مصر وإيران
يختتم منتخب مصر مشواره في دور المجموعات بمواجهة إيران، في توقيت متزامن مع مباراة بلجيكا ونيوزيلندا، حسب اللائحة الجديدة التي تمنع أي تواطؤ محتمل بين الفرق، وبفضل التقدم بفارق نقطتين، يدخل الفراعنة هذه المباراة في وضع مريح نسبياً، حيث يكفيهم التعادل لضمان التأهل في أغلب السيناريوهات، بل وحتى الخسارة قد لا تُخرجهم من الحسابات بفضل فارق الأهداف الذي حققوه.
سيناريوهات التأهل لدور الـ32
بموجب نظام كأس العالم الجديد بمشاركة 48 منتخباً، يتأهل من كل مجموعة المتصدر والوصيف، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث على مستوى البطولة، وتبعاً لذلك، يتحدد مسار مصر في دور الـ32 حسب مركزها النهائي:
لو تصدرت مصر المجموعة تواجه أفضل أصحاب المركز الثالث من مجموعات أخرى، مثل المجموعة الأولى (جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، التشيك، المكسيك) أو المجموعة الخامسة (كوت ديفوار، ألمانيا، إكوادور، كوراساو).
لو جاءت مصر وصيفة المجموعة تواجه وصيف المجموعة الرابعة التي تضم أمريكا، أستراليا، باراجواي، وتركيا.
لو تأهلت مصر كأفضل ثالث تواجه متصدر المجموعة التاسعة (النرويج، فرنسا، السنغال، العراق) أو متصدر المجموعة الثانية (كندا، سويسرا، البوسنة والهرسك، قطر).
أي سيناريو هو الأفضل لمصر؟
من الناحية التحليلية، الصدارة هي الخيار الأمثل للفراعنة، لأنها تجنبهم مواجهة منتخبات قوية مثل أمريكا (المستضيف) أو فرنسا في وقت مبكر من البطولة، وتضعهم أمام منافس أضعف نسبياً من المركز الثالث، لذلك تحمل مباراة إيران أهمية مضاعفة، فالفوز أو حتى التعادل يضمن لمصر ليس فقط التأهل، بل أيضاً مساراً أكثر سهولة في دور الـ32.
منتخب مصر يقف على أعتاب كتابة تاريخ جديد في مشاركاته المونديالية، بعد فوزه الأول في تاريخ كأس العالم وتصدره للمجموعة السابعة، تبقى مباراة إيران المحطة الفاصلة التي ستحدد ليس فقط مصير التأهل، بل أيضاً شكل ومستوى المنافس المقبل في دور الـ32.
