أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران قدمت "تنازلات كبيرة للغاية"، مشددًا على أن الولايات المتحدة حققت ما وصفه بـ"الانتصارات الكبيرة" خلال المرحلة الحالية من المفاوضات والتطورات الجارية مع طهران.
وقال ترامب، في تصريحات مقتضبة للصحفيين قبيل اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ في مبنى الكابيتول، إن الأوضاع تسير "بشكل ممتاز للغاية"، مضيفًا: "كما تعلمون، نحن نحقق انتصارات كبيرة، وإيران تقدم تنازلات كبيرة للغاية".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن التأثير الناتج عن هذه التطورات كان كبيرًا، قائلاً: "سنرى ما سيحدث، لكن كان لهذا تأثير كبير جدًا"، وفق ما نقلته شبكة "سي. بي. إس." الأمريكية.
اجتماع في الكابيتول لمناقشة مشروع قانون «إنقاذ أمريكا»
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع وجوده في مبنى الكابيتول لعقد اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لمناقشة مشروع قانون "إنقاذ أمريكا"، الذي يتضمن مجموعة من القواعد الجديدة المتعلقة بالتسجيل في الانتخابات وآليات الإدلاء بالأصوات وإجراءات انتخابية أخرى.
ويواجه مشروع القانون معارضة من عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، وسط تباين في المواقف بشأن بعض بنوده وتأثيرها المحتمل على العملية الانتخابية.
انتقادات جمهورية لمفاوضات إدارة ترامب مع إيران
وخلال الاجتماع، وجّه بعض الحاضرين انتقادات للمفاوضات التي تجريها إدارة ترامب مع إيران، ومن بينهم السيناتور توم تيليس والسيناتور مايك راوندز، اللذان أبديا تحفظات بشأن مسار التفاوض مع طهران وما يمكن أن يترتب عليه من تنازلات أو التزامات متبادلة.
وزير الخزانة الأمريكي: سنشرف على الأموال الإيرانية المفرج عنها
في سياق متصل، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الوزارة ستتولى الإشراف على الأموال الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها بموجب الاتفاق المؤقت الذي أبرمته إدارة الرئيس دونالد ترامب مع إيران.
وقال بيسنت، خلال مقابلة مع شبكة CNBC الأمريكية، إن "نسبة كبيرة للغاية من هذه الأموال ستُستخدم لشراء المواد الغذائية والأدوية الأمريكية"، مكررًا تصريحات سابقة للرئيس ترامب بشأن آلية إنفاق الأصول الإيرانية المفرج عنها.
وأضاف أن وزارة الخزانة الأمريكية ستشرف على إدارة هذه الأموال، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو فرض ضوابط رقابية على أحد أكثر بنود الاتفاق حساسية، والمتمثل في إتاحة وصول إيران إلى جزء من أصولها المجمدة.
الدفعة الأولى من الأموال قد تُفرج عنها من قطر
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن الدفعة الأولى من الأموال الإيرانية من المرجح أن يتم الإفراج عنها من قطر، مشيرًا إلى أن مسؤولين من وزارة الخزانة الأمريكية سيتواجدون في الدوحة لمتابعة آلية تخصيص هذه الأموال والإشراف على أوجه إنفاقها.
وأكد بيسنت أن هذه الآلية من شأنها إعادة توجيه جزء كبير من الأموال نحو شراء منتجات أمريكية، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية، بما يحقق الأهداف التي وضعتها الإدارة الأمريكية ضمن إطار الاتفاق المؤقت.
إيران ترفض القيود الأمريكية على كيفية إنفاق الأصول
في المقابل، رفضت السلطات الإيرانية ما وصفته بمحاولات واشنطن أو شركائها فرض قيود على كيفية إنفاق الأصول التي سيتم الإفراج عنها.
وأكدت طهران أن أي عمليات شراء للسلع الزراعية أو الغذائية ستتم وفقًا لاعتبارات تتعلق بالأسعار والجودة واحتياجات السوق المحلية، وليس استنادًا إلى شروط أو توجيهات أمريكية.
تساؤلات حول طبيعة الرقابة الأمريكية على الأموال
ويثير هذا الخلاف تساؤلات بشأن طبيعة السيطرة الأمريكية المحتملة على الأموال الإيرانية بعد الإفراج عنها، وما إذا كانت وزارة الخزانة الأمريكية ستتمتع بسلطة قانونية مباشرة على تلك الأصول.
كما تطرح التطورات تساؤلات أخرى حول إمكانية اعتماد واشنطن على أدوات رقابية غير مباشرة، تشمل البنوك الأجنبية وحسابات الضمان وآليات العقوبات الاقتصادية، لضمان الالتزام بالشروط التي أعلنتها الإدارة الأمريكية بشأن استخدام هذه الأموال.
انتقادات داخل الكونجرس للاتفاق المؤقت مع طهران
وتأتي تصريحات وزير الخزانة الأمريكي في وقت تواجه فيه إدارة البيت الأبيض انتقادات من بعض أعضاء الحزب الجمهوري في الكونجرس، الذين يرون أن الاتفاق المؤقت يمنح إيران مزايا كبيرة.
ويشير المنتقدون إلى أن هذه المزايا تشمل تخفيف بعض العقوبات المفروضة على طهران وإتاحة الوصول إلى أموال مجمدة، مقابل فترة تفاوضية مؤقتة لا تتضمن، من وجهة نظرهم، ضمانات كافية بشأن التزامات إيران المستقبلية أو نتائج المفاوضات النهائية بين الجانبين.
برعاية أمريكية.. انطلاق مفاوضات لبنان وإسرائيل في واشنطن
التوترات العسكرية والسياسية تعيد خلط أوراق المفاوضات الأمريكي...
