كشفت تقارير صحفية أن نادي ريال مدريد قرر تأجيل استئناف مفاوضات تجديد عقد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى ما بعد نهاية منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى حسم مستقبل اللاعب بشكل نهائي قبل دخول عقده المرحلة الأخطر.
موعد حسم مستقبل فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد
ويمتد عقد فينيسيوس الحالي مع ريال مدريد حتى صيف 2027، وهو ما يعني أن اللاعب سيدخل عامه الأخير بداية من الموسم المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد خلال الفترة القادمة، وهو السيناريو الذي لا ترغب إدارة النادي الملكي في الوصول إليه.
وبحسب ما أوردته التقارير، فإن ريال مدريد يضع ملف تجديد عقد فينيسيوس ضمن أولوياته الكبرى بعد نهاية مشوار اللاعب مع منتخب البرازيل في كأس العالم، حيث تخطط الإدارة لعقد اجتماع حاسم معه ومع ممثليه من أجل إعادة فتح باب التفاوض ومحاولة إنهاء الملف بشكل نهائي.
وأشارت التقارير إلى أن المفاوضات بين الطرفين لا تزال متعثرة حتى الآن بسبب الخلاف حول الراتب، إذ يسعى فينيسيوس للحصول على عقد جديد يضعه في فئة الرواتب الأعلى داخل الفريق، وبمقابل قريب من الأجر الذي يحصل عليه النجم الفرنسي كيليان مبابي.
في المقابل، ترفض إدارة ريال مدريد، وفقًا للتقارير ذاتها، كسر سقف الرواتب المعتمد داخل النادي، أو منح اللاعب عقدًا قد يخل بالتوازن المالي وهيكل الأجور داخل غرفة الملابس، وهو ما تسبب في تعثر المفاوضات خلال الفترة الماضية وعدم الوصول إلى اتفاق حتى الآن.
وترى الإدارة المدريدية أن فينيسيوس واحد من أهم أعمدة المشروع الحالي والمستقبلي للنادي، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في تقديم تنازلات مالية كبيرة قد تفتح الباب أمام أزمات مشابهة مع نجوم آخرين داخل الفريق، خاصة في ظل وجود أسماء كبيرة برواتب مرتفعة بالفعل.
ووفقًا للتقارير، فإن الاجتماع المنتظر بعد نهاية كأس العالم سيكون حاسماً في تحديد مستقبل اللاعب، حيث يستعد ريال مدريد لتقديم عرضه النهائي من أجل تمديد العقد، على أمل إغلاق الملف قبل بداية الموسم الجديد وتفادي الدخول في دوامة الشكوك حول مستقبل أحد أهم نجوم الفريق.
لكن في حال فشل هذا الاجتماع في تقريب وجهات النظر، وعدم التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين، فإن إدارة ريال مدريد قد تبدأ في دراسة خيار بيع فينيسيوس خلال فترة الانتقالات الصيفية، بدلاً من المخاطرة باستمراره دون تجديد حتى يقترب من الرحيل مجانًا في صيف 2027.
ويعكس هذا الموقف مدى حساسية الملف داخل أروقة النادي الملكي، خاصة أن الحديث هنا لا يتعلق بلاعب عادي، بل بأحد أبرز نجوم ريال مدريد في السنوات الأخيرة، وصاحب دور محوري في الخط الهجومي، فضلًا عن كونه أحد الوجوه التسويقية الأهم للنادي على المستوى العالمي.
كما أن فكرة بيع فينيسيوس، إن طُرحت فعليًا على الطاولة، ستشكل واحدة من أكبر مفاجآت سوق الانتقالات، نظرًا لقيمة اللاعب الفنية الكبيرة، ومكانته داخل الفريق، وحجم الاهتمام المتوقع من كبار الأندية الأوروبية والسعودية إذا أصبح متاحًا في السوق.
وفي الوقت الحالي، يظل التركيز مؤجلًا إلى ما بعد كأس العالم، حيث ينتظر ريال مدريد نهاية مشاركة اللاعب مع منتخب البرازيل قبل استئناف التفاوض بشكل مباشر، في محاولة أخيرة لحسم مستقبل أحد أكثر الملفات تعقيدًا داخل النادي هذا الصيف.
وبين تمسك فينيسيوس بالحصول على عقد يعكس مكانته كواحد من أبرز نجوم الفريق، وإصرار ريال مدريد على الحفاظ على توازن الرواتب وعدم كسر قواعده المالية، تبدو الأسابيع التي تلي المونديال مرشحة لأن تكون حاسمة في تحديد ما إذا كان النجم البرازيلي سيواصل رحلته في “سانتياجو برنابيو”، أم أن العلاقة قد تقترب من نقطة تحول غير متوقعة.
