أكد النائب عبد الناصر أبو شعفة، عضو مجلس النواب عن محافظة مطروح، أنه ناقش خلال لقائه مع شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عددًا من التحديات التي تواجه منظومة التموين بالمحافظة، مطالبًا بتدخل عاجل وتوفير دعم استثنائي يتناسب مع طبيعة مطروح الجغرافية واتساع رقعتها الحدودية.

وأوضح أبو شعفة أن محافظة مطروح تعاني من تحديات استثنائية في ملف الرقابة التموينية، نظرًا لامتدادها الجغرافي الكبير من منطقة بنجر السكر شرقًا وحتى السلوم وسيوة غربًا، مؤكدًا أن عدد العاملين بمديرية التموين والإدارات التابعة لا يتجاوز 67 موظفًا فقط، ما بين مفتشين وسائقين وعمال ومديرين، وهو عدد لا يتناسب مع حجم المسؤوليات المطلوبة.

تحديات الرقابة وتوفير السلع في مطروح

وأشار النائب إلى أن العديد من الإدارات التموينية بالمحافظة تعاني من نقص حاد في الإمكانيات اللوجستية، خاصة وسائل النقل والاستراحات المجهزة، لافتًا إلى أن إدارات الحمام والضبعة فقط تمتلك سيارات رسمية، بينما تعاني الإدارات الأخرى من صعوبة تنفيذ حملات المرور والمتابعة على الأسواق والمنافذ التموينية المنتشرة بمسافات شاسعة.

وأضاف أن هذا النقص يؤثر بشكل مباشر على كفاءة الرقابة التموينية، ويحد من قدرة المفتشين على ضبط المخالفات ومتابعة حركة السلع داخل الأسواق.

كما تناول أزمة توفير الدقيق للمواطنين الراغبين في الحصول عليه بدلًا من الخبز المدعم، موضحًا أن نقص مستودعات الدقيق بالمحافظة يدفع بعض المواطنين إلى اللجوء للمخابز للحصول عليه، وهو ما يضع أصحاب المخابز تحت طائلة المخالفات القانونية رغم وجود احتياج فعلي لدى المواطنين.

مطالب بإعادة النظر في عقوبات المخابز المخالفة

وفي ملف المخابز، طالب أبو شعفة بإعادة النظر في عقوبة الغلق التي قد تصل إلى شهرين لبعض المخابز المخالفة، مؤكدًا أن المواطن يظل المتضرر الأول من هذا الإجراء، خاصة في المناطق النائية التي تبعد مسافات طويلة عن أقرب مخبز.

واقترح عضو مجلس النواب تشديد الغرامات المالية أو تطبيق عقوبات بديلة بدلًا من الغلق الكامل، بما يحقق الردع دون الإضرار بالمواطنين.

كما استعرض أزمة أسطوانات البوتاجاز، موضحًا أن مدن الحمام والعلمين وأجزاء من الضبعة تعتمد على نقل الأسطوانات من الإسكندرية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل ورسوم العبور، ويزيد الضغوط على التجار والمستهلكين.

وتطرق أيضًا إلى أزمة توفير السولار اللازم لتشغيل المعدات والمولدات الخاصة بالمشروعات القومية وأعمال المقاولات بطريق الساحل الشمالي، مشيرًا إلى أن الكميات المخصصة حاليًا لا تتناسب مع حجم الأعمال القائمة، ما يستدعي مراجعة عاجلة لضمان استمرار المشروعات دون تعطل.