أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن إطلاق منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى ربط البحث العلمي بالصناعة، وتسريع التحول نحو اقتصاد المعرفة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على تعظيم الأثر الاقتصادي والمجتمعي للأبحاث العلمية بدلًا من الاكتفاء بالمخرجات البحثية التقليدية. وأوضح الوزير أن هذه الرؤية تأتي في إطار استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة، بما يعزز دور الجامعات والمراكز البحثية في دعم التنمية الشاملة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
نوصى بقراءة :
سعر الدولار اليوم الجمعة 3 يوليو 2026 في مصر.. آخر تحديث بأسعار البنوك
مسار جديد للترقيات قائم على الابتكار واقتصاد المعرفة
وأشار وزير التعليم العالي إلى إضافة مسار جديد للترقيات العلمية يعتمد على الابتكار واقتصاد المعرفة، إلى جانب المسار الأكاديمي التقليدي، بما يضمن تحفيز الباحثين على تحويل أبحاثهم إلى تطبيقات عملية ذات قيمة اقتصادية. وأكد أن التقييم العلمي لن يقتصر مستقبلاً على النشر الدولي فقط، بل سيمتد ليشمل قياس الأثر الفعلي للأبحاث على الصناعة والمجتمع.
أرقام تعكس تقدم مصر في البحث العلمي عالميًا
واستعرض الوزير مؤشرات الأداء البحثي لمصر، موضحًا أن الدولة حققت نشر أكثر من 46,313 بحثًا دوليًا، منها 53.5% في مجلات Q1، لتحتل مصر المركز 25 عالميًا في النشر العلمي. كما بلغ عدد الباحثين المسجلين على قاعدة Scopus أكثر من 140 ألف باحث، بينهم 1105 باحثين ضمن أفضل 2% عالميًا، إلى جانب تقدم مصر إلى المركز 86 في مؤشر الابتكار العالمي، وهو ما يعكس تطور القدرات البحثية الوطنية.
منظومة وطنية متكاملة لربط البحث بالصناعة
وأكد قنصوة أن الوزارة تعمل على إنشاء منظومة وطنية للبحث والتطوير والابتكار تربط الجامعات والمراكز البحثية بالصناعة، من خلال بنك وطني للتحديات، وتوسيع المعامل المركزية، ووحدات نقل وتسويق التكنولوجيا، وحاضنات الأعمال، ومسرعات الشركات الناشئة. وتشمل الخطة أيضًا إنشاء أودية للعلوم والتكنولوجيا، بما يضمن تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات قابلة للتطبيق والتسويق الصناعي.
مبادرة “من الجامعة إلى المصنع” لتحويل الأفكار إلى إنتاج
وأعلن الوزير إطلاق مبادرة “من الجامعة إلى المصنع”، والتي تستهدف نقل المعرفة من الجامعات إلى القطاع الصناعي، عبر نموذج تشاركي يبدأ بتمويل حكومي ثم يتوسع إلى شراكات مع القطاع الخاص، بهدف تحويل التحديات الصناعية إلى فرص بحثية قابلة للتنفيذ. وأوضح أن المبادرة ستسهم في ربط البحث العلمي مباشرة باحتياجات السوق والصناعة، بما يعزز القيمة الاقتصادية للابتكار.
شبكة رقمية سحابية تربط الجامعات بالصناعة
كما كشف الوزير عن تنفيذ مشروع قومي لتطوير المعامل المركزية بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، من خلال إنشاء شبكة رقمية سحابية تربط الجامعات والمراكز البحثية والجهات الحكومية بالصناعة. وتتيح هذه الشبكة خدمات رقمية متكاملة تشمل الحجز الإلكتروني، وتتبع العينات، وإصدار النتائج المعتمدة بشكل رقمي، بما يرفع كفاءة استخدام الأجهزة العلمية ويضمن استدامة تشغيل المعامل.
وادي تكنولوجي ومناطق اختبار للتصنيع المتقدم
وأشار قنصوة إلى خطة لإنشاء ثلاثة أودية تكنولوجية ومناطق اختبار متخصصة في مجالات التصنيع الطبي والغذائي والطاقة والمواد، إلى جانب التوسع في حاضنات الأعمال ومسرعات الابتكار، وتبسيط إجراءات التعاقد مع الشركات الناشئة. كما سيتم إطلاق كراسٍ بحثية صناعية تستهدف حل التحديات الفعلية في القطاع الصناعي.
مسار متكامل لتحويل الابتكار إلى منتج اقتصادي
وأوضح الوزير أن مسار الابتكار يبدأ من الفكرة أو براءة الاختراع، ثم تقييم الجاهزية وتطوير النماذج الأولية، مرورًا بالتجارب الصناعية، وصولًا إلى الترخيص أو تأسيس شركات ناشئة أو التبني الصناعي. وأكد أن هذا المسار يهدف إلى ضمان انتقال الابتكار من المعامل إلى الأسواق بشكل مؤسسي ومنظم.
أبحاث موجهة لأولويات الدولة
وأضاف أن الوزارة أعدت برامج بحثية تركز على أولويات الدولة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والصحة، والأمن الغذائي، والمياه، والتغيرات المناخية. كما يجري إنشاء شبكات “Living Labs” في المحافظات لاختبار الحلول على أرض الواقع قبل تعميمها.
رؤية جديدة للبحث العلمي تدعم الاقتصاد الوطني
وفي ختام البيان، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي أن هذه المنظومة تمثل تحولًا استراتيجيًا في إدارة البحث العلمي في مصر، من خلال دمج الابتكار بالإنتاج، وتعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي، بما يرفع تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم مستهدفات رؤية مصر 2030
نوصى بقراءة :
