أكد السفير محمد العرابي، عضو مجلس الشيوخ، ووزير الخارجية الأسبق، أن مرحلة ما بعد استقرار الأوضاع في الإقليم ستفرض حاجة ملحة للتوصل إلى نظام أمني إقليمي جديد، يكون نابعًا من دول المنطقة ذاتها، وبعيدًا تمامًا عن التبعية لأي قوى خارجية.
التكامل الإقليمي: ضرورة حتمية
وشدد السفير محمد العرابي على أهمية التكامل الإقليمي في الوقت الراهن، خاصة في ظل المصاعب والأزمات الاقتصادية المركبة التي تواجه مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي بات أمرًا ملحًا وفريضة حتمية، لا سيما في ظل الحاجة إلى حماية أمن دول الإقليم بمفهومه الشامل.
احترام سيادة الدول
وشدد على أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يعد أمرًا حاسمًا ولا غنى عنه لإرساء سلام مستدام.
وأشار إلى ضرورة النظر بعمق في اتخاذ إجراءات عملية وخطوات جادة نحو تحقيق التكامل العسكري الدفاعي المشترك بين دول المنطقة.
وأكد السفير محمد العرابي أن مصر بدأت بالفعل في بلورة تنسيق إقليمي موسع يضم مصر، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، وباكستان.
وأوضح أن هذا المحور يرتكز على تنسيق متعدد الأبعاد، مؤكدًا أن هذا التكتل لا يعمل ضد أي قوى أخرى في الإقليم، بل يسعى جاهدًا للتوصل إلى رؤية استراتيجية واحدة بملكية كاملة وخالصة للدول الأربع.
وأشار السفير محمد العرابي إلى أن اتفاق هلسنكي لعام 1975 يحمل في طياته مكونات ومبادئ صالحة لأن تشكل خطوطًا عريضة يمكن البناء عليها في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى ضرورة الوضع في الاعتبار اختلاف الظروف السياسية الدولية الراهنة ومكونات الإقليم الذي نعيش فيه مقارنة بالحقبة السوفيتية.
