نشر الباحث محمد حسام ثابت مدير برنامج دراسات الإرهاب والتطرف بمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية دراسة جديدة بعنوان «الحملات الإعلامية المناهضة للقوات المسلحة المصرية 2021–2025: دراسة في ديناميات حروب المعلومات وتأثيراتها الإدراكية» ضمن العدد التاسع من سلسلة «دراسات مسارات» الصادر في يوليو 2026. 

حملات استهداف القوات المسلحة المصرية خلال خمس سنوات

وتقدم الدراسة تفكيك للتحولات التي شهدتها حملات استهداف القوات المسلحة المصرية خلال خمس سنوات، كاشفة انتقالها من الدعاية المباشرة والخطاب التقليدي إلى عمليات تأثير مركبة تعتمد على المنصات الرقمية والتشغيل الشبكي وإعادة تدوير المحتوى وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتلاعب السمعي والبصري.

البنية الخطابية لهذه الحملات وآليات إدارتها وانتشارها

وترصد الدراسة البنية الخطابية لهذه الحملات وآليات إدارتها وانتشارها، وكيفية استغلال الأحداث السياسية والأمنية والاقتصادية لإنتاج رسائل متكررة تستهدف التشكيك في دور القوات المسلحة، وإضعاف الثقة المؤسسية، والتأثير التدريجي في وعي الجمهور وإدراكه للوقائع.

الحملات لم تعد مجرد ادعاءات متناثرة أو ردود فعل مرتبطة بأحداث عابرة

كما تكشف أن هذه الحملات لم تعد مجرد ادعاءات متناثرة أو ردود فعل مرتبطة بأحداث عابرة، بل تحولت إلى حرب معلوماتية ممتدة ومتعددة المستويات، تتكامل فيها المنصات والحسابات والشخصيات والرسائل بهدف صناعة صورة ذهنية مضللة وإعادة تأطير جهود المؤسسة العسكرية خارج سياقها الحقيقي.

أنماط تشويه الإنجازات الوطنية ومحاولات تدويل الخطاب المعادي

وتتناول الدراسة كذلك أنماط تشويه الإنجازات الوطنية ومحاولات تدويل الخطاب المعادي واستهداف الصورة الخارجية للقوات المسلحة، إلى جانب تحليل انعكاسات الهجوم الإدراكي على الوعي الجمعي والثقة المجتمعية.

تطوير منظومات الرصد والتحليل الرقمي وتعزيز الاتصال الاستراتيجي

وتختتم الدراسة بطرح عدد من المسارات الاستراتيجية، في مقدمتها تطوير منظومات الرصد والتحليل الرقمي، وتعزيز الاتصال الاستراتيجي، وتسريع الاستجابة للمعلومات المضللة، وبناء محتوى مؤسسي أكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور وتحصين الوعي الوطني في مواجهة حروب المعلومات الحديثة.