قالت الخبيرة الدكتورة هند الطيبي استاذ اقتصاديات الصحة بالجامعة الألمانية ورئيس لجنة التعاون الدولي بنادي صيادلة مصر ، أن الدبلوماسية الصحية تعتمد في جوهرها على توظيف الشراكات الدولية لبناء قدرات العاملين في القطاع الصحي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطن المصري.

الجهود الحالية تعمل بمثابة "جسر" يربط بين الخبرات والمؤسسات العالمية

وأشارت "الطيبي"، خلال تصريحاتها عبر برنامج "ملفات طبية"، المذاع شاشة "قناة الشمس"، الذي يقدمه الإعلامي أحمد ياسر، إلى أن الجهود الحالية تعمل بمثابة "جسر" يربط بين الخبرات والمؤسسات العالمية من جهة، والاحتياجات المحلية لسوق الدواء المصري من جهة أخرى.

حزمة متكاملة من ورش العمل والتدريبات المتقدمة

وأكدت "الطيبي" أن الاستفادة من العلاقات الدولية لم تعد مقتصرة على توفير فرص السفر أو المنح الدراسية التقليدية، بل امتدت لتشمل حزمة متكاملة من ورش العمل والتدريبات المتقدمة، وتقديم شهادات معتمدة من كبرى الجامعات الدولية، كما يتم توجيه دعم مكثف لإشراك الصيادلة في أبحاث علمية مشتركة مع خبراء أجانب، وتدريبهم على صياغة الأوراق البحثية، ومهارات حل المشكلات المعقدة، واجتذاب التمويلات للمشاريع الصحية الابتكارية.

شهادة التخرج الأكاديمية لم تعد كافية بمفردها لضمان موقع تنافسي للصيدلي

وفي تشخيص دقيق لمتطلبات سوق العمل الحديث، شددت "الطيبي"، على أن شهادة التخرج الأكاديمية لم تعد كافية بمفردها لضمان موقع تنافسي للصيدلي. ودعت إلى ضرورة تسليح الخريجين بـ "لغة العصر"، والتي تتصدرها مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي واقتصاديات الصحة والدواء (Health Economics).

المهارات جزءاً لا يتجزأ من تكوين الصيدلي الحديث القادر على قيادة المنظومة الصحية مستقبلاً

وأوضحت استاذ اقتصاديات الصحة بالجامعة الألماني، أن دراسة اقتصاديات الصحة باتت ضرورة حتمية لأي صيدلي، سواء كان يعمل في قطاع المبيعات، التسويق، أو الأبحاث الإكلينيكية، حيث تمكنه من فهم الآليات الدقيقة لتقييم الأدوية وتسعيرها والدفاع عن جدواها الاقتصادية والطبية، لتصبح هذه المهارات جزءاً لا يتجزأ من تكوين الصيدلي الحديث القادر على قيادة المنظومة الصحية مستقبلاً.