بدأ حزب العدالة الاجتماعية التحرك مبكرًا استعدادًا لخوض انتخابات المجالس المحلية، في إطار الحراك الذي تشهده الأحزاب السياسية عقب توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضرورة تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، باعتبار انتخابات المحليات أحد أهم الاستحقاقات الدستورية المنتظرة خلال المرحلة المقبلة.

وفي تصريحات خاصة لـ"خمسة سياسة"، كشف محمود فرغل، رئيس حزب العدالة الاجتماعية، عن بدء تنفيذ خطة تنظيمية تستهدف إعداد كوادر الحزب، مؤكدًا أن الأسبوع المقبل سيشهد انطلاق سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التنظيمية التي تستهدف تثقيف وتأهيل الشباب وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في العمل الحزبي وخوض انتخابات المجالس المحلية.

تأهيل كوادر المحليات ينطلق الأسبوع المقبل

وأوضح فرغل أن الاجتماعات ستتناول أسس العمل الحزبي، وآليات التواصل مع المواطنين، وتعزيز الوعي السياسي لدى الشباب، إلى جانب شرح طبيعة الدور الذي تقوم به الأحزاب السياسية في دعم الدولة والمشاركة في بناء المجتمع، مؤكدًا أن الحزب يراهن على الشباب باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على تجديد العمل السياسي والدفع بكفاءات جديدة إلى الساحة العامة.

وأضاف أن الحزب يحرص على إعداد كوادر تمتلك الوعي والثقافة السياسية والقدرة على تحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن المجالس المحلية تمثل مدرسة حقيقية لتخريج القيادات التنفيذية والسياسية، ومن ثم فإن الاستثمار في تأهيل الشباب يعد استثمارًا في مستقبل العمل العام.

الانضباط والعمل الجماعي

وأشار رئيس حزب العدالة الاجتماعية إلى أهمية ترسيخ قيم الانضباط والالتزام وروح الفريق داخل العمل الحزبي، لافتًا إلى أن ما قدمه الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم، خلال قيادته للمنتخب يمثل نموذجًا يُحتذى به في القيادة والإصرار وتحقيق الإنجازات، مؤكدًا أن الشباب في مختلف المجالات بحاجة إلى الاقتداء بالنماذج الوطنية الناجحة التي تؤمن بالعمل الجاد وتحمل المسؤولية.

وأكد فرغل أن الحزب سيواصل خلال الفترة المقبلة تنفيذ برامجه التدريبية والتنظيمية في مختلف المحافظات، بهدف توسيع قاعدة المشاركة الحزبية وإعداد عناصر مؤهلة تمتلك القدرة على المنافسة في انتخابات المجالس المحلية، والمساهمة في خدمة المواطنين والتعبير عن احتياجاتهم تحت مظلة العمل السياسي المنظم.

واختتم رئيس حزب العدالة الاجتماعية تصريحاته لـ"خمسة سياسة" بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود جميع الأحزاب الوطنية لإعداد كوادر تمتلك الكفاءة والخبرة، بما يعزز المشاركة السياسية ويُسهم في إنجاح انتخابات المجالس المحلية، باعتبارها خطوة مهمة نحو دعم مسيرة التنمية وترسيخ الحياة الديمقراطية.