حذر النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، من التداعيات المتزايدة للاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى أداة تؤثر بشكل مباشر على الأخلاق والقيم والأسرة والاقتصاد والاستقرار المجتمعي.

وقال أبو عريضة إن الدولة والمجتمع يواجهان تحديًا حقيقيًا في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن هذه المنصات، التي كان من المفترض أن تكون وسيلة لنشر المعرفة وتبادل الثقافات، أصبحت في كثير من الأحيان منبرًا لنشر الرذيلة، وتفكيك الروابط الأسرية، وترويج الشائعات، وإثارة الفتن.

فيصل أبو عريضة: المنصات الرقمية أصبحت مصدرًا للشائعات وتهدد الأسرة والاقتصاد والأمن المجتمعي

وأوضح النائب أن بعض المحتويات المتداولة عبر مواقع التواصل تسهم في نشر ثقافة العنف والابتذال والتفاهة، وتشوه الذوق العام، وتؤثر بصورة سلبية على الأطفال والشباب باعتبارهم الفئة الأكثر استخدامًا لهذه المنصات، وهو ما يمثل تهديدًا حقيقيًا لمنظومة القيم والأخلاق في المجتمع.

وأضاف أن التأثير السلبي امتد إلى الأسرة المصرية، حيث ساهم الاستخدام المفرط وغير المنضبط للسوشيال ميديا في تراجع لغة الحوار داخل المنازل، وزيادة العزلة بين أفراد الأسرة، فضلًا عن انتشار ظواهر مثل الطلاق الإلكتروني، والتنمر، والابتزاز، وهو ما انعكس على استقرار الأسرة وتماسكها.

تأثيرات اقتصادية وأمنية

وأشار أبو عريضة إلى أن بعض الصفحات والحسابات تستغل وسائل التواصل الاجتماعي في نشر شائعات اقتصادية مغرضة تتعلق بالأسعار وسعر الصرف والسلع، بما يؤدي إلى إثارة الذعر بين المواطنين، وإرباك الأسواق، والتأثير على قرارات الاستثمار، وتقويض الثقة في الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن عدداً من الحسابات المجهولة أصبحت تمثل مصدرًا لنشر الأخبار الكاذبة وإشعال الفتن الطائفية والسياسية، بهدف زعزعة الاستقرار المجتمعي وبث الفرقة بين أبناء الوطن.

مطالب بمواجهة الظاهرة

وطالب عضو مجلس النواب بضرورة تفعيل دور الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام في بناء وعي رقمي لدى الشباب، وتحصينهم ضد المحتويات الهدامة، إلى جانب سرعة إصدار البيانات الرسمية للرد على الشائعات فور تداولها، بما يسهم في الحد من انتشار الأكاذيب.

كما دعا إلى تشديد الرقابة القانونية، وتطبيق القانون بحزم على كل من يتعمد نشر أخبار كاذبة أو محتوى يخالف الآداب العامة أو يهدد الأمن القومي والسلم الاجتماعي، مؤكدًا أن حماية المجتمع من مخاطر الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع مؤسسات الدولة.