أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الإفريقية، وتجسد رؤية الدولة المصرية القائمة على بناء شراكات تنموية حقيقية مع دول القارة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحقق التنمية المستدامة ويخدم المصالح المشتركة.

وقال فرحات إن المباحثات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيسة التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن حملت رسائل سياسية واقتصادية مهمة، تؤكد انتقال العلاقات بين البلدين إلى مرحلة أكثر عمقًا وشمولًا، تقوم على التعاون في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة والنقل والزراعة، إلى جانب نقل الخبرات المصرية وبناء القدرات، وهو ما يعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحظى بها مصر داخل القارة الإفريقية.

تنزانيا تشهد انطلاقة جديدة للتعاون المصري في مجالات التنمية والطاقة والاستثمار

وأضاف أن إشادة القيادة التنزانية بمشروع سد جوليوس نيريري تمثل اعترافًا دوليًا بكفاءة الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ المشروعات العملاقة وفق أعلى المعايير الفنية، مؤكدًا أن المشروع أصبح نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية التنموية المصرية، ورسخ ثقة الدول الإفريقية في الخبرات الوطنية، بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة في المزيد من المشروعات الاستراتيجية بالقارة.

شراكة اقتصادية وتنموية متكاملة

وأوضح فرحات أن ما أعلنه الرئيس السيسي بشأن التوسع في التعاون الزراعي، وإنشاء ممرات لوجستية وخط ملاحي بين مصر وتنزانيا، إلى جانب تطوير ميناء دار السلام، يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة اقتصادية مستدامة، تسهم في زيادة حجم التجارة والاستثمارات، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز الربط بين مصر ودول شرق إفريقيا عبر مشروعات تنموية كبرى.

وأشار إلى أن تأكيد الرئيس السيسي خلال المباحثات على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل يعكس حرص مصر على ترسيخ الحوار والتفاهم باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق التنمية والاستقرار، ويؤكد استمرار السياسة المصرية القائمة على احترام القانون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة لجميع شعوب القارة.

وأضاف أن توقيع مذكرات التفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة يعكس جدية البلدين في ترجمة الإرادة السياسية إلى مشروعات عملية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الإفريقية تشهد خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة بفضل التحرك النشط للرئيس السيسي، الذي أعاد لمصر دورها التاريخي في إفريقيا ورسخ مكانتها كشريك موثوق في التنمية وبناء السلام.

وأكد فرحات أن نتائج الزيارة تمثل إضافة جديدة لمسيرة الانفتاح المصري على القارة الإفريقية، وتجسد فلسفة الدولة القائمة على التنمية والتكامل الاقتصادي، بما يعزز من النفوذ الإقليمي لمصر، ويدعم جهود تحقيق التنمية والاستقرار في القارة الإفريقية.