شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث صعدت بأكثر من 2%، ليسجل خام برنت أعلى مستوياته خلال نحو ستة أسابيع، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافق ذلك من مخاوف متزايدة بشأن مستقبل إمدادات الطاقة وحركة ناقلات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.89 دولار، بما يعادل 2.12%، لتصل إلى 91.11 دولارًا للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط بقيمة 2.07 دولار، بنسبة 2.49%، مسجلة 85.30 دولارًا للبرميل.

مخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز

وتلقت أسعار النفط دعمًا قويًا من المخاوف المتعلقة بتراجع صادرات الخام عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، إلى جانب القلق من امتداد اضطرابات حركة الشحن إلى منطقة البحر الأحمر، بعد تهديد جماعة الحوثي اليمنية بفرض حصار بحري على السعودية.

وتراقب الأسواق العالمية عن كثب التطورات الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات إلى تعطّل حركة ناقلات النفط، وهو ما قد ينعكس على مستويات المعروض العالمي ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران يضغط على الأسواق

وجاء ارتفاع أسعار النفط بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اكتمال أحدث موجة من الضربات على إيران، في الليلة العاشرة على التوالي من الهجمات الأمريكية، في مؤشر على استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

ويترقب المستثمرون تأثير هذه التطورات على أسواق الطاقة، خاصة مع ارتباط منطقة الخليج بأكثر من ثلث تجارة النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تهديد للممرات البحرية فيها عاملًا رئيسيًا في تحركات الأسعار العالمية.

مقذوف مجهول يستهدف ناقلة في مضيق هرمز

وفي تطور آخر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة في مضيق هرمز لمقذوف مجهول، الثلاثاء، ما دفع طاقم السفينة إلى مغادرتها والصعود إلى قارب نجاة.

ويزيد هذا الحادث من حالة القلق بشأن أمن الملاحة البحرية في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج.

وزير خارجية إيران يكشف مؤشرات اختراق أمني قبل اندلاع الحرب

سقوط شظايا صواريخ اعتراضية قرب إيلات دون إصابات أو أضرار