تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ما وصفه بتدهور أوضاع عدد من مشروعات الإسكان الحكومية بمنطقة الأندلس في مدينة القاهرة الجديدة، وعلى رأسها مشروعا دار مصر بمنطقة الـ70 عمارة وجنة للإسكان الفاخر، في ظل استمرار مشكلات الهبوط الأرضي، وتدهور أعمال اللاندسكيب، وتأخر تنفيذ أعمال الإصلاح والمعالجة.
وأوضح "فايد"، أن آلاف الأسر التي حصلت على وحدات داخل هذه المشروعات فوجئت بظهور مشكلات هندسية وتنفيذية أثارت حالة من القلق، بعدما شهدت بعض الطرق والمشايات والمسطحات الخضراء حالات هبوط متكررة، استدعت تنفيذ أعمال إحلال وإعادة تنفيذ في مناطق واسعة بعد فترة قصيرة من تسليم المشروع، وهو ما يثير تساؤلات حول جودة التنفيذ ومدى الالتزام بالدراسات الفنية الخاصة بطبيعة التربة قبل بدء الإنشاءات.
شكاوى متكررة من سكان مشروع دار مصر بشأن استمرار أعمال الإصلاح لفترات طويلة
وأشار النائب أحمد علاء، إلى تلقيه شكاوى متكررة من سكان مشروع دار مصر بشأن استمرار أعمال الإصلاح لفترات طويلة دون الانتهاء منها، إضافة إلى اعتراض عدد كبير من الأهالي على اتجاه جهاز مدينة القاهرة الجديدة لإزالة مساحات واسعة من المناطق الخضراء واستبدالها بأعمال "الإنترلوك"، باعتباره الحل المطروح لمعالجة المشكلة، مؤكدين أن هذا الإجراء يؤثر على القيمة البيئية والعمرانية للمشروع دون معالجة الأسباب الحقيقية للهبوط.
مشروع جنة للإسكان الفاخر يشهد شكاوى من السكان بشأن ظهور هبوط وشروخ في عدد من العمارات
وأضاف "فايد"، أن مشروع جنة للإسكان الفاخر يشهد كذلك شكاوى من بعض السكان بشأن ظهور هبوط وشروخ في عدد من العمارات والوحدات، الأمر الذي يستوجب فحصًا فنيًا شاملًا للتأكد من سلامة المباني وأعمال التأسيس، خاصة أن هذه المشروعات تمثل أحد أبرز مشروعات الإسكان التي نفذتها الدولة.
وتساءل عضو مجلس النواب، عن أسباب عدم تنفيذ أعمال إحلال التربة بالشكل الكافي قبل بدء الإنشاءات، إذا كانت هذه الأعمال أصبحت ضرورية بعد تسليم المشروعات، كما تساءل عن أسباب تحمل الدولة حاليًا تكاليف مضاعفة لإعادة تنفيذ أعمال كان من الممكن تنفيذها بصورة صحيحة منذ البداية، إلى جانب أسباب البطء في أعمال المعالجة، رغم استمرار معاناة السكان لسنوات.
وطالب "فايد"، بتوضيح الأسس الفنية التي استند إليها جهاز مدينة القاهرة الجديدة في إزالة أجزاء من المساحات الخضراء، وما إذا كانت هناك دراسات هندسية مستقلة تبرر هذا القرار، فضلًا عن الكشف عن نتائج فحص شكاوى السكان المتعلقة بالهبوط والشروخ، والإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة هذه المشكلات وتعويض المتضررين حال ثبوت وجود عيوب تنفيذية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى ضرورة مراجعة أوضاع باقي مشروعات الإسكان الحكومية بمنطقة الأندلس، وعلى رأسها سكن مصر وجنة ودار مصر، للتأكد من سلامة التربة وأعمال التأسيس، وعدم امتداد المشكلة إلى مشروعات أخرى.
الأندلس في القاهرة الجديدة.. شكاوى من الهبوط وتدهور اللاندسكيب وتأخر أعمال المعالجة
وطالب النائب الحكومة بتشكيل لجنة فنية مستقلة تضم أساتذة من كليات الهندسة وخبراء في هندسة التربة والأساسات، لفحص أسباب الهبوط وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، إلى جانب نشر الدراسات الجيوتقنية وتقارير التنفيذ والاستلام، ووضع جدول زمني واضح للانتهاء من جميع أعمال الإصلاح، مع وقف أي تغيير دائم في المساحات الخضراء لحين الانتهاء من الدراسات الفنية، وإجراء حوار مع السكان، ووضع آلية لتعويض المتضررين إذا ثبت وجود تقصير أو عيوب في التنفيذ.
وأكد في ختام طلب الإحاطة أن الحفاظ على ثقة المواطنين في مشروعات الدولة لا يتحقق فقط بإنشاء المشروعات، وإنما بسرعة معالجة أوجه القصور، والشفافية في إعلان أسبابها، ومحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوت وجود أي تقصير.
