تشكل الدراما أحد أبرز أدوات بناء الوعي المجتمعي وصياغة الوجدان العام، وهو ما ناقشه حزب الإصلاح والنهضة خلال ندوة فكرية بعنوان "الدراما وأثرها على الوعي المجتمعي"، بحضور الدكتور هشام عبد العزيز رئيس الحزب، والفنان ياسر فرج، فيما أدار اللقاء الدكتور مؤمن راشد، مساعد رئيس الحزب للتثقيف والإعلام، وذلك في إطار اهتمام الحزب بتعزيز دور القوى الناعمة في دعم الهوية الوطنية وترسيخ القيم المجتمعية.

وفي مستهل الندوة، أكد الدكتور مؤمن راشد أن الدراما التي قدمت خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات أسهمت في تشكيل وعي أجيال كاملة، لما حملته من رسائل اجتماعية وثقافية وإنسانية، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في استعادة هذا الدور الإيجابي في ظل التطورات الرقمية والانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، بما يتناسب مع طبيعة العصر وأدواته الجديدة.

الدراما في صدارة النقاش.. حزب الإصلاح والنهضة يدعو إلى أعمال تعزز الوعي وتحافظ على القيم

من جانبه، أوضح الفنان ياسر فرج أن صناعة الدراما شهدت تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الإنتاج أو طبيعة الجمهور، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى أعمال فنية يكون هدفها الأساسي تقديم قيم ورسائل إنسانية ومجتمعية، بدلًا من اقتصار الاهتمام على تحقيق العائد التجاري فقط، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين النجاح الفني والرسالة المجتمعية.

وأكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الدراما تعد من أقوى أدوات تشكيل الوجدان العام، لما تمتلكه من تأثير مباشر في الأفكار والسلوكيات، موضحًا أن المجتمع المصري يمتلك منظومة راسخة من القيم الأصيلة، وأن التحدي يكمن في تحويل هذه القيم إلى أعمال درامية جاذبة تخاطب مختلف الفئات العمرية، وتواكب التغيرات الثقافية والإعلامية.

وأشار رئيس الحزب إلى أن حزب الإصلاح والنهضة أعد "وثيقة القيم المصرية" باعتبارها إطارًا مرجعيًا يعكس الهوية الوطنية، لافتًا إلى أن الحزب يعتزم إطلاق عدد من المبادرات خلال الفترة المقبلة تستهدف تعزيز هذه القيم ونشرها عبر مختلف الوسائط الثقافية والإعلامية، بما يسهم في دعم الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء.

وشهدت الندوة نقاشًا موسعًا بين المشاركين والحضور حول مسؤولية الدراما في تشكيل الوعي، ودور المؤسسات الثقافية والإعلامية في دعم المحتوى الهادف، وأهمية توظيف القوة الناعمة المصرية في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية، بما يعزز تماسك المجتمع ويحافظ على منظومة القيم الوطنية.