فى لفتة وفاء وتقدير لكل من ساهم في إنجاح المشروع القومي لمكافحة الفيروسات الكبدية، كرم الدكتور خالد عبدالغفار نجل الدكتور الراحل حمدي بكر، مدير وحدة علاج الفيروسات الكبدية بمستشفى الفيوم العام، تقديرًا لمسيرته المهنية الحافلة وجهوده المخلصة في رعاية مرضى الكبد ودعم جهود الدولة للقضاء على فيروس «سي».
وأكد وزير الصحة أن هذا التكريم يمثل رسالة تقدير لكل الفرق الطبية والعاملين في القطاع الصحي الذين شاركوا في هذه الرحلة التاريخية، وبذلوا جهودًا كبيرة للوصول إلى هذا الإنجاز الذي أصبح محل إشادة دولية
نوصى بقراءة :
حالة الطقس اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026.. أجواء شديدة الحرارة وتحذيرات
مصر نموذج عالمي في القضاء على التهاب الكبد الفيروسي
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن التجربة المصرية في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي «سي» أصبحت نموذجًا عالميًا للتحول الصحي المستدام، مشيرًا إلى أن هذا النجاح لم يكن مجرد انتصار على مرض، بل محطة فارقة في بناء منظومة صحية متكاملة تعتمد على الوقاية والاكتشاف المبكر والعلاج والمتابعة المستمرة.
وجاءت هذه التأكيدات خلال فعاليات اليوم العالمي لالتهاب الكبد 2026، الذي يوافق 28 يوليو من كل عام، بهدف رفع الوعي العالمي بمخاطر التهاب الكبد الفيروسي، وتعزيز جهود الوقاية والكشف والعلاج، وصولًا إلى هدف منظمة الصحة العالمية بالقضاء على المرض بحلول عام 2030.
إشادات دولية بالتجربة المصرية في القضاء على فيروس «سي»
وأكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن مصر حققت إنجازًا غير مسبوق بالقضاء على التهاب الكبد الفيروسي «سي»، لتصبح نموذجًا عالميًا يُحتذى به في مجال مكافحة الأمراض.
وأوضح أن التجربة المصرية أثبتت أن القضاء على الأمراض ممكن من خلال توافر الإرادة السياسية، والتخطيط العلمي، وتطبيق البرامج الصحية القائمة على البيانات، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية ستواصل تقديم الدعم الفني والتقني للحفاظ على الإنجازات وتعزيز جهود الوقاية.
كما أشادت الدكتورة إليزابيت فايدرباس، مديرة الوكالة الدولية لبحوث السرطان، بالتجربة المصرية في مكافحة فيروس «سي»، مؤكدة أهمية استمرار الاعتماد على الأدلة العلمية، وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر للحد من أعباء أمراض الكبد.
«100 مليون صحة».. ملحمة وطنية لفحص وعلاج المصريين
وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن حملة «100 مليون صحة» كانت نقطة تحول رئيسية في مواجهة فيروس «سي»، حيث نجحت في فحص أكثر من 60 مليون مواطن، وتقديم العلاج المجاني لأكثر من 4 ملايين مريض.
وأشار إلى أن هذه الجهود ساهمت في خفض معدل انتشار الفيروس إلى 0.28% فقط، لتتوج مصر واحدة من أبرز التجارب العالمية في القضاء على المرض، بفضل التخطيط الدقيق، وتكامل قواعد البيانات، والتوسع في تصنيع الأدوية محليًا.
من القضاء على الفيروس إلى حماية صحة الكبد
وأكد الوزير أن الدولة المصرية لم تتوقف عند مرحلة القضاء على فيروس «سي»، بل انتقلت إلى مرحلة جديدة تستهدف الحفاظ على صحة الكبد من خلال برامج الكشف المبكر والمتابعة المستمرة.
وأشار إلى توسع الوزارة في تنفيذ البرنامج القومي للكشف المبكر وعلاج سرطان الكبد الأولي، الذي يعتمد على التشخيص المبكر، والرعاية متعددة التخصصات، وإتاحة أحدث طرق العلاج للمرضى بصورة عادلة.
اليوم العالمي لالتهاب الكبد.. رسالة توعية عالمية
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي لالتهاب الكبد في 28 يوليو من كل عام لتسليط الضوء على أهمية الوقاية من الفيروسات الكبدية «B وC»، وتشجيع المواطنين على إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، خاصة أن بعض أمراض الكبد قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى.
ويهدف هذا اليوم إلى توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الفحص والعلاج، وتعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر، ودعم جهود الدول لتحقيق أهداف القضاء على التهاب الكبد الفيروسي عالميًا.
مصر تواصل نقل خبراتها للعالم
وأكد وزير الصحة أن مصر لا تكتفي بتحقيق النجاح داخليًا، وإنما تعمل على نقل خبراتها إلى الدول الشقيقة والصديقة من خلال تبادل المعرفة، وتنظيم البرامج التدريبية، ودعم بناء القدرات، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن التعاون الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا في تسريع التقدم الصحي، مؤكدًا استمرار مصر في دعم الجهود العالمية لمكافحة أمراض الكبد وضمان حصول الجميع على الرعاية الصحية باعتبارها حقًا أساسيًا.
ثمرة تعاون بين الدولة والفرق الطبية وشركاء النجاح
واختتم الدكتور خالد عبدالغفار بالتأكيد على أن الإنجاز المصري في القضاء على فيروس «سي» جاء نتيجة تعاون متكامل بين مؤسسات الدولة، والفرق الطبية، وشركاء التنمية، والمنظمات الدولية.
وأكد أن مصر ستواصل تطوير منظومتها الصحية، وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، للحفاظ على ما تحقق من نجاحات وبناء مستقبل صحي أكثر استدامة للأجيال القادمة
نوصى بقراءة :
