قال اللواء تامر الشهاوي الخبير فى شئون الأمن القومى، إن أي محاولة لاستهداف الموانئ المصرية أو البنية التحتية الحيوية تمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية ولأمن الطاقة وحركة التجارة العالمية، وليس لمصر فقط، مؤكدًا أن ميناء دمياط يعد من الموانئ المحورية على البحر المتوسط ومدخلاً رئيسياً لواردات وصادرات المنطقة.

مصر طوال الأشهر الماضية اتبعت سياسة عدم الانحياز والتهدئة

وأضاف اللواء تامر الشهاوي في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أن مصر طوال الأشهر الماضية اتبعت سياسة "عدم الانحياز والتهدئة". ومواقفها كانت واضحة من خلال رفض توسيع رقعة الصراع في المنطقة والدعوة لوقف التصعيد بين إيران وأمريكا وإسرائيل ودول الخليج وتأمين الملاحة في البحر الأحمر والمتوسط باعتبارها مصلحة مصرية ودولية والتركيز على المسار الدبلوماسي والحلول السياسية بدل المواجهة فالموقف المصري ثابت لم يتغير .

الموقف المعتدل يجعل مصر طرفاً يسعى للتهدئة وليس طرفاً في المواجهة

وتابع الخبير في الأمن القومي، هذا الموقف المعتدل يجعل مصر طرفاً يسعى للتهدئة وليس طرفاً في المواجهة، إلا أن استهداف أهداف مصرية في هذا التوقيت يخدم أطرافاً تريد جر المنطقة لحرب أوسع وإقحام دولة محورية مثل مصر يوسع دائرة الصراع ويخرجه من كونه صراعاً ثنائياً أو إقليمياً محدوداً ويريد ضرب الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الموانئ والملاحة وقناة السويس شريان حياة للاقتصاد المصري واستهدافها رسالة لضرب الاستقرار والاستثمار.

ابتزاز سياسي واستخدام ورقة التصعيد للضغط على مصر في ملفات إقليمية أخر

وأوضح اللواء تامر الشهاوي، أن خلط الأوراق فى محاولة تصوير مصر كطرف في محور ضد محور آخر، رغم إعلانها المتكرر أنها لا تنحاز لأي طرف على حساب أمنها القومي ويعد ابتزاز سياسي واستخدام ورقة التصعيد للضغط على مصر في ملفات إقليمية أخرى.

استهداف ميناء دمياط إن صح فهو استهداف لأمن مصر القومي أولاً

واستطرد الخبير في الأمن القومي، علينا التأكيد ان استهداف ميناء دمياط إن صح، فهو استهداف لأمن مصر القومي أولاً، ولأمن الإقليم ثانياً، ومصر ليست طرفاً في الصراع الإيراني الأمريكي الخليجي الإسرائيلي، ومصلحتها الوحيدة هي الاستقرار ومنع تحول البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى ساحة مواجهة.

المطلوب الأن تحقيق شفاف وسريع للكشف عن الجهة المنفذة مع ردع أي محاولات مستقبلية 

واختتم اللواء تامر الشهاوي تصريحاته، مشددًا على أن المطلوب الأن تحقيق شفاف وسريع للكشف عن الجهة المنفذة مع ردع أي محاولات مستقبلية عبر رفع حالة التأهب لتأمين الموانئ والمنشآت الحيوية وتحرك دبلوماسي لتوضيح أن أمن مصر خط أحمر وأن محاولات الزج بها في الصراعات مرفوضة، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل عامل توازن واستقرار، ومن يحاول إقحامها في الصراعات يدرك جيداً أن استقرار مصر هو استقرار المنطقة كلها.