أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تمثل تطورًا إيجابيًا يعكس نجاح التحركات المصرية، ويؤكد أن القاهرة ما زالت الطرف الأكثر قدرة على إدارة الملف الفلسطيني، رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات متشابكة.

وأوضح فرحات أن هذا التقدم يأتي تتويجًا لمسار طويل من الجهود السياسية والدبلوماسية والإنسانية التي قادتها الدولة المصرية منذ اندلاع الأزمة، مشيرًا إلى أن القاهرة نجحت في الحفاظ على قنوات الاتصال مع جميع الأطراف، والعمل بصورة متوازنة من أجل تثبيت التهدئة وتهيئة الأجواء للانتقال إلى مرحلة جديدة تستهدف وقف نزيف الدم وبدء إعادة إعمار قطاع غزة.

وأضاف أن الدبلوماسية المصرية أثبتت مجددًا امتلاكها خبرة سياسية كبيرة ورصيدًا من الثقة لدى مختلف الأطراف، وهو ما مكنها من أداء دور الوسيط النزيه والفاعل، القادر على تقريب وجهات النظر، والحفاظ على فرص التوصل إلى اتفاقات تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.

نائب رئيس حزب المؤتمر: مصر تقود جهود السلام وتمنع اتساع دائرة الصراع

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن نجاح القاهرة في الحفاظ على زخم المفاوضات، رغم التعقيدات الإقليمية والدولية، يؤكد أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك وفق رؤية استراتيجية متوازنة تجمع بين حماية الأمن القومي المصري، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومنع اتساع دائرة الصراع بما يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكد فرحات أن الموقف المصري ظل ثابتًا منذ بداية الأزمة، حيث رفضت القيادة السياسية جميع محاولات تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، وتمسكت بضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار الإقليمي.

وأوضح أن مصر لم يقتصر دورها على الوساطة السياسية فقط، بل امتد إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، واستقبال المصابين، والعمل على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، بما يعكس مسؤوليتها التاريخية والقومية تجاه القضية الفلسطينية.

واختتم اللواء الدكتور رضا فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا حقيقيًا من جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، إلى جانب دعم دولي جاد لجهود إعادة إعمار قطاع غزة، مشددًا على أن مصر ستظل، بقيادتها ومؤسساتها، الداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية، وصاحبة الدور المحوري في ترسيخ السلام العادل، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، والدفاع عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.