أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تطبيق التعريفة الجديدة لأسعار شرائح استهلاك الكهرباء للقطاع المنزلي، بمتوسط زيادة بلغ نحو 12%، مع استمرار تثبيت سعر الشريحة الأولى، وذلك اعتبارًا من فاتورة أغسطس التي تعكس استهلاك شهر يوليو.

وأكدت الوزارة أن تعديل الأسعار يأتي في إطار خطة إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء، مع استمرار الدولة في تقديم دعم مالي كبير للقطاع، بما يهدف إلى تحقيق التوازن بين تكلفة إنتاج الكهرباء وأسعار البيع للمستهلكين، مع مراعاة البعد الاجتماعي وحماية محدودي الاستهلاك.

نوصى بقراءة : 

تحت رعاية مايا مرسي.. تطوير مهارات فرق عيادات تنمية الأسرة بـ89 عيادة

الأسعار الجديدة لشرائح الكهرباء المنزلية

وفقًا للتعريفة الجديدة، جاءت أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي على النحو التالي:

  • الشريحة الأولى: من صفر إلى 50 كيلووات/ساعة شهريًا، بسعر 68 قرشًا للكيلووات، مع تثبيت السعر دون زيادة.
  • الشريحة الثانية: من 51 إلى 100 كيلووات/ساعة شهريًا، بسعر 87 قرشًا للكيلووات بدلًا من 78 قرشًا.
  • الشريحة الثالثة: من صفر حتى 200 كيلووات/ساعة شهريًا، بسعر جنيه واحد للكيلووات بدلًا من 95 قرشًا.
  • الشريحة الرابعة: من 201 إلى 350 كيلووات/ساعة شهريًا، بسعر 1.73 جنيه للكيلووات بدلًا من 1.55 جنيه.
  • الشريحة الخامسة: من 351 إلى 650 كيلووات/ساعة شهريًا، بسعر 2.18 جنيه للكيلووات بدلًا من 1.95 جنيه.
  • الشريحة السادسة: من صفر حتى 1000 كيلووات/ساعة شهريًا في حالة تجاوز 650 كيلووات، بسعر 2.35 جنيه للكيلووات بدلًا من 2.10 جنيه.
  • الشريحة السابعة: أكثر من 1000 كيلووات/ساعة شهريًا، بسعر 2.89 جنيه للكيلووات بدلًا من 2.58 جنيه.

لماذا تم تعديل أسعار الكهرباء؟

و أوضحت وزارة الكهرباء أن قرار تعديل الأسعار يرتبط بعدة عوامل اقتصادية وفنية، في مقدمتها ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء، وزيادة أسعار الوقود المستخدم في تشغيل محطات التوليد، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.

كما يأتي القرار في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة عالميًا، وتأثر أسواق الوقود وأسعار الإمدادات خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس على تكلفة إنتاج الطاقة محليًا.

استمرار دعم الدولة لقطاع الكهرباء

و رغم تعديل الأسعار، تؤكد الحكومة استمرار تحمل جانب كبير من تكلفة إنتاج الكهرباء، حيث تقدم الدولة دعمًا يهدف إلى تقليل الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك. ويختلف حجم الدعم الموجه للمستهلكين وفقًا لمستوى الاستهلاك، حيث تحصل الشرائح الأقل استهلاكًا على دعم أكبر مقارنة بالشرائح الأعلى استهلاكًا، في إطار سياسة تستهدف حماية محدودي ومتوسطي الدخل.

البعد الاجتماعي في القرار

و مما لا شك فيه حرصت وزارة الكهرباء على تثبيت الشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي، باعتبارها الأكثر ارتباطًا بالأسر محدودة الاستهلاك، فيما تم توزيع الزيادات على الشرائح الأخرى وفق حجم الاستهلاك. ويعكس هذا النهج محاولة لتحقيق قدر من التوازن بين الحفاظ على تقديم خدمة كهرباء مستقرة، وبين تخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.

تساؤلات برلمانية حول تأثير الزيادة

و في المقابل، تقدمت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بسؤال إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء.

وطالبت النائبة بتوضيح الأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها الوزارة عند إقرار الزيادة، والدراسات التي تم إعدادها لقياس تأثير القرار على المواطنين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. كما تساءلت عن أعداد المشتركين في كل شريحة استهلاك، ومتوسط الزيادة المتوقعة في قيمة الفواتير، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لخفض تكلفة الإنتاج وتقليل الفاقد الفني والتجاري قبل تطبيق الزيادة. و هو ما تم توضيحه فى السطور السابقة

مطالب بتحسين كفاءة القطاع وخفض التكلفة

وشملت التساؤلات البرلمانية أهمية الكشف عن حجم الفاقد في شبكات الكهرباء، وخطط تقليله، إضافة إلى حجم الوفر المالي المتوقع من تطبيق التعريفة الجديدة وكيفية توجيهه لتحسين جودة الخدمة وتطوير الشبكات.

كما تناولت التساؤلات دور مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في دعم منظومة الطاقة وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء مستقبلًا.

الهدف الأساسي: ضمان استدامة الخدمة الكهربائية

وتؤكد الحكومة أن تعديل أسعار الكهرباء يأتي ضمن خطة طويلة المدى تهدف إلى تحقيق استدامة قطاع الكهرباء، وضمان توفير الطاقة بشكل منتظم، مع استمرار برامج الدعم والحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

و في المقابل، يظل ملف تكلفة إنتاج الكهرباء وأسعارها من الملفات التي تتطلب تحقيق توازن مستمر بين متطلبات تطوير القطاع، والظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يضمن استمرار الخدمة وتحسين كفاءتها

مشروعات تطوير قطاع الكهرباء ودورها في دعم استقرار الشبكة

و جدير بالذكر شهد قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر خلال السنوات الماضية تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى التي استهدفت زيادة قدرات التوليد، ورفع كفاءة الشبكة القومية، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمستهلكين.

ومن أبرز هذه المشروعات محطات سيمنس العملاقة الثلاث لتوليد الكهرباء في العاصمة الإدارية الجديدة، وبني سويف، والبرلس، والتي دخلت الخدمة ضمن خطة الدولة لتعزيز قدرات التوليد، بإجمالي قدرة تصل إلى نحو 14.4 ألف ميجاوات، وأسهمت في دعم احتياطي الشبكة الكهربائية وتحسين قدرتها على تلبية الطلب على الطاقة.

كما نفذت الدولة مشروعات لتطوير شبكات نقل الكهرباء، من خلال إنشاء وتوسعة محطات المحولات وخطوط النقل ذات الجهود العالية والفائقة، بهدف رفع كفاءة نقل الطاقة وتقليل الفاقد وتحسين استقرار التغذية الكهربائية بمختلف المناطق.

وفي مجال الطاقة المتجددة، توسعت مصر في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ومن بينها مجمع بنبان للطاقة الشمسية في محافظة أسوان، الذي يعد من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في العالم، ويضم عددًا من محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية باستثمارات محلية ودولية، إلى جانب مشروعات طاقة الرياح بمنطقة خليج السويس وجبل الزيت.

وتسهم هذه المشروعات في تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي على المدى الطويل، ودعم توجه الدولة نحو زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بما يساعد على تعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة. و تعد السبب الرئيسى لتقديم و ثبات خدمة الكهرباء للمواطن المصرى و التأكيد على ان زيادة الأسعار نظرا لما يشهدة العالم من توترات سياسية و بالأخص تمس ملف الطاقة و دائما ما الحكومة المصرية تثمن تحمل المواطن المصرى لهذه التداعيات و تحمى محدودى الدخل 

كما تعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تحديث منظومة توزيع الكهرباء والتوسع في تركيب العدادات مسبوقة الدفع، وتطوير مراكز التحكم الذكية، بما يساهم في تحسين إدارة الشبكة، ورفع كفاءة التشغيل، وتقليل الفقد في شبكات التوزيع

رسالة إلى المواطن.. ترشيد الاستهلاك ودعم كفاءة منظومة الكهرباء

تؤكد الجهات المعنية بقطاع الكهرباء أن ترشيد استهلاك الطاقة يمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على استقرار الشبكة وتقليل تكلفة التشغيل، خاصة مع ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء عالميًا وزيادة أسعار الوقود ومستلزمات التشغيل.

وتدعو وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المواطنين إلى اتباع إجراءات بسيطة لترشيد الاستخدام، من بينها اختيار الأجهزة الكهربائية عالية الكفاءة، وعدم ترك الأجهزة في وضع الاستعداد لفترات طويلة، وضبط استخدام أجهزة التكييف، وإطفاء الإنارة والأجهزة غير المستخدمة، بما يساهم في خفض قيمة الفاتورة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

كما تؤكد الوزارة استمرار جهودها في تطوير شبكات الكهرباء وتحسين جودة الخدمة، مع استمرار برامج التحول الرقمي، وتوفير قنوات إلكترونية لخدمات المشتركين، بما يتيح للمواطن متابعة استهلاكه وتقديم الشكاوى والاستفسارات عبر الوسائل الرسمية.

وفي الوقت نفسه، يظل من حق المواطن الاطلاع على تفاصيل تكلفة الخدمة وآليات احتساب الفاتورة، ومتابعة البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، خاصة فيما يتعلق بتعريفة الاستهلاك وبرامج الدعم وتطوير القطاع

نوصى بقراءة : 

26 مليار جنيه للصحة: ماذا حققت هيئة الرعاية الصحية فى اجتماعها الـ100؟