في الوقت الذي واصل فيه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقاد خارطة الطريق التي طرحها مجلس السلام بشأن قطاع غزة، أبدى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج موقفًا أكثر تفاؤلًا تجاه المبادرة، مؤكدًا ضرورة نزع سلاح حركة حماس الفلسطينية "بشكل كامل" باعتباره شرطًا أساسيًا للانتقال إلى المرحلة المقبلة.
وقال هرتسوج، خلال مراسم تسلمه أوراق اعتماد سفراء ألمانيا وتشيلي وهندوراس ونيجيريا وسريلانكا الجدد لدى إسرائيل، إنه يرى "العديد من الجوانب الإيجابية في جهود مجلس السلام، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقيادته"، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وأضاف أن الخطة المكونة من 20 نقطة، والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، تمثل خطوة إيجابية للغاية، مشيرًا إلى أن المضي قدمًا في تنفيذ المبادئ التوجيهية والاتفاقيات التي سيتم التوصل إليها يعد تطورًا مهمًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "نزع سلاح حماس بالكامل" يمثل الأساس الواضح للانتقال إلى المرحلة التالية.
وأوضح هرتسوج أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تشكيل حكومة تكنوقراط، معتبرًا أن جهود الولايات المتحدة ومجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، قادرة على "بث بصيص أمل ليس فقط لشعب غزة، بل أيضًا لشعب إسرائيل"، على حد تعبيره.
نتنياهو يبلغ واشنطن بتحفظات إسرائيل على الخطة
في المقابل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة رسميًا بملاحظاتها وتحفظاتها بشأن خطة غزة التي رحب بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، دورون سبيلمان، ردًا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تل أبيب نقلت إلى واشنطن ملاحظاتها ومخاوفها بشأن الإطار المقترح، مؤكدًا أن "الصيغة التي نُشرت لا تعكس مواقف إسرائيل".
مجلس السلام يعلن اتفاقًا تاريخيًا بشأن المرحلة التالية
وكان "مجلس السلام في غزة" قد أعلن، يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق وصفه بـ"التاريخي" لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتضمن انسحابًا إسرائيليًا من القطاع ونزع سلاح حركة حماس.
وأوضح المجلس، في بيان، أنه والدول الوسيطة يعلنان موافقة حركة حماس على خارطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن هذه الخارطة تمثل "اختراقًا تاريخيًا".
وأشار البيان إلى أن الاتفاق يتضمن، للمرة الأولى، التزامًا رسميًا من حركة حماس بخطة قابلة للتنفيذ للتخلي عن جميع أسلحتها، على أن يتبع ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول للأنباء.
ملادينوف: التنفيذ والتحقق يجب أن يكونا حقيقيين وفعالين
وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، في منشور عبر منصة "إكس"، أن نجاح الاتفاق يتطلب وجود آليات تنفيذ وتحقق "حقيقية وفعالة"، مشددًا على ضرورة أن يجري انسحاب القوات الإسرائيلية بالتوازي مع عملية تفكيك الأسلحة.
ترامب: الاتفاق خطوة حاسمة نحو السلام والأمن الدائمين
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، أن مجلس السلام توصل إلى "اتفاق تاريخي" يقضي بالنزع الكامل لسلاح حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة.
وقال ترامب إن الاتفاق يمثل "خطوة هائلة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين"، معتبرًا أنه يمهد الطريق لأن تخضع غزة أخيرًا لحكم حكومة فلسطينية جديدة تعمل بشكل وثيق مع مجلس السلام من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني، وفي الوقت ذاته يضمن لإسرائيل الأمن الذي تستحقه، ويحول دون استخدام القطاع مجددًا كقاعدة لشن هجمات، على حد تعبيره.
كما وجه ترامب الشكر إلى الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا، تقديرًا لجهودهم التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق.
اللجنة الوطنية لإدارة غزة ترحب بالتقدم المعلن
من جانبها، رحبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة بما وصفته بـ"التقدم المعلن" بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة جاهزيتها الكاملة لتحمل مسؤولياتها خلال المرحلة المقبلة، في إطار تنفيذ الترتيبات الجديدة الخاصة بإدارة القطاع.
الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو يخرج عن السيطرة
من الإصلاح إلى النمو.. كيف يستعد الاقتصاد المصري لمواجهة صدما...
