أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية في بنجلادش، همايون كبير، أن حكومته تدرس دعوة تلقتها من المملكة العربية السعودية للانضمام إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي وقعتها الرياض مع أنقرة وإسلام آباد مطلع الشهر الجاري.
وقال كبير في تصريحات للصحفيين إن داكا تنظر إلى الدعوة "بإيجابية"، مؤكداً أن قيادة بنجلادش وعلى رأسها رئيس الوزراء طارق رحمن تلقت دعوة للمشاركة في التحالف الجديد.
ووقعت الدول الثلاث ذات الأغلبية السنية الاتفاقية في مكة المكرمة يوم 7 أغسطس 2026، وتقوم على مبدأ الدفاع الجماعي المماثل للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي. وتنص على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول يُعد هجوماً على الجميع.
ويرى محللون أن انضمام بنجلادش إلى التحالف قد يشكل اختباراً لسياستها الخارجية القائمة منذ عقود على تجنب الانحياز لأي معسكر جيوسياسي، بهدف جذب الاستثمارات وتوسيع الصادرات والحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الكبرى.
ويعتمد اقتصاد بنجلادش بشكل رئيسي على صادرات الملابس الجاهزة إلى بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إضافة إلى تحويلات العاملين في الخارج وخاصة في دول الشرق الأوسط.
وقال المحلل الجيوسياسي كولول كيبريا إن الانضمام الرسمي قد يعقد علاقات العاصمة داكا ليس فقط مع الهند، بل أيضاً مع الصين وإيران والإمارات والولايات المتحدة ودول أخرى.
وتأتي الدعوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين بنجلادش والهند توتراً، على خلفية طلب داكا تسليم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة التي تعيش في المنفى في نيودلهي منذ أغسطس 2024، واتهامات متبادلة بشأن ملف الحدود.
ولم تصدر سفارات السعودية وتركيا وباكستان في داكا أي تعليق رسمي حتى الآن.
