التقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، السيدة ناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تحسين جودة الخدمات الاجتماعية وتعزيز الاستثمار في الإنسان.

وشهد اللقاء مناقشة مجموعة من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها تنمية الطفولة المبكرة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء أجيال قادرة على التعلم والنمو والمشاركة بصورة إيجابية في المجتمع، إلى جانب بحث سبل دعم وتطوير الخدمات والبرامج المقدمة للأطفال وأسرهم.

وزيرة التضامن تبحث تطوير خدمات الطفولة المبكرة

وتناول اللقاء جهود تطوير منظومة تنمية الطفولة المبكرة، والعمل على تعزيز الخدمات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، بما يدعم احتياجات الأطفال في مراحل النمو المختلفة، ويسهم في توفير بيئة مناسبة تساعدهم على التعلم والنمو بصورة سليمة.

وأكدت المناقشات أهمية استمرار التعاون في الملفات المرتبطة بالطفولة والأسرة، بما يحقق نتائج ملموسة ومستدامة للفئات المستهدفة، ويدعم جهود الدولة في تطوير منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية.

مناقشة جهود وحدات إدارة الحالة لحماية الأطفال

كما ناقشت وزيرة التضامن الاجتماعي مع ممثلة اليونيسف جهود فرق عمل وحدات إدارة الحالة، التي تضطلع بدور مهم في توفير الحماية والرعاية المتكاملة للأطفال وضمان سلامتهم البدنية والنفسية.

وتعمل وحدات إدارة الحالة من خلال مجموعة من المراحل والإجراءات التي تشمل الرصد والتقييم ووضع الخطة والمتابعة والإغلاق، وذلك للأطفال داخل الأسر البديلة الكافلة، ومؤسسات الرعاية، وأطفال أسر برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة».

وتأتي هذه الجهود في إطار تعزيز منظومة حماية الأطفال وتوفير الرعاية المناسبة لهم، مع متابعة احتياجاتهم والعمل على ضمان حصولهم على الخدمات اللازمة وفقًا لطبيعة كل حالة.

«اقتصاد الرعاية» محور لتعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي

وتطرق اللقاء إلى ملف اقتصاد الرعاية، حيث ناقش الجانبان أهمية تطوير منظومة متكاملة للرعاية باعتبارها أحد المحاور الداعمة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت المناقشات أهمية الاستثمار في خدمات الرعاية وتطويرها، إلى جانب توفير بيئة داعمة للأسر ومقدمي الرعاية، بما يعزز قدرة منظومة الرعاية على الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية المختلفة.

دعم مقدمي الرعاية لكبار السن

كما بحثت وزيرة التضامن وممثلة منظمة اليونيسف سبل دعم مقدمي الرعاية لكبار السن، في ضوء الاهتمام بتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة ورفع قدرات القائمين على تقديم الرعاية.

ويستهدف هذا التعاون الإسهام في توفير خدمات رعاية أكثر جودة واستدامة، مع الحفاظ على حقوق كبار السن وكرامتهم، وتطوير قدرات مقدمي الرعاية بما يتناسب مع احتياجات كبار السن.

التعاون في برنامج «مودة – تربية – مشاركة»

وناقش اللقاء كذلك سبل التعاون في إطار برنامج «مودة – تربية – مشاركة»، الذي يستهدف تعزيز الوعي والمهارات لدى الأسر والشباب ومقدمي الرعاية والأطفال في مراحلهم العمرية المختلفة.

ويركز البرنامج على دعم العلاقات الأسرية، وتعزيز مفاهيم التربية الإيجابية والمشاركة الفاعلة، بما يسهم في بناء أسر أكثر استقرارًا وقدرة على رعاية الأطفال وتنشئتهم بصورة سليمة.

كما يستهدف التعاون في هذا الإطار دعم الأسر والشباب ومقدمي الرعاية بالأدوات والمهارات اللازمة للتعامل مع احتياجات الأطفال ومراحل نموهم المختلفة، بما يعزز البيئة الأسرية الداعمة للطفل.

مايا مرسي: الشراكة مع اليونيسف تدعم تطوير منظومة الحماية والرعاية

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أهمية الشراكة مع منظمة اليونيسف، مشيرة إلى أن التعاون مع المنظمات الدولية يمثل دعمًا مهمًا لجهود الدولة المصرية في تطوير منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية.

وأوضحت أن هذا التعاون يكتسب أهمية خاصة في الملفات المرتبطة بالطفولة والأسرة وكبار السن، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية بما يتوافق مع السياق المصري واحتياجات المجتمع.

وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل تطوير الخدمات الاجتماعية ورفع جودتها، بما يحقق أفضل استفادة ممكنة للفئات المستهدفة، ويدعم جهود الدولة في الاستثمار في الإنسان.

اليونيسف تؤكد استمرار دعم جهود وزارة التضامن

ومن جانبها، أكدت السيدة ناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، حرص المنظمة على مواصلة التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي ودعم الجهود الوطنية في المجالات المرتبطة بحقوق الطفل والأسرة والرعاية.

وأكدت ممثلة اليونيسف أهمية استمرار العمل المشترك بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة وتحقيق نتائج مستدامة، خاصة في الملفات المتعلقة بالأطفال والأسر ومقدمي الرعاية.

حضور قيادات وزارة التضامن الاجتماعي

وحضر اللقاء المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذة دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية.

كما حضر اللقاء الأستاذة راندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي ومديرة برنامج «مودة»، والمستشار أحمد سناء خليل، المستشار القانوني لوزارة التضامن الاجتماعي.

ويأتي اللقاء في إطار حرص وزارة التضامن الاجتماعي على تعزيز الشراكات والتعاون الدولي في الملفات الاجتماعية، وتطوير منظومة الخدمات المقدمة للأطفال والأسر وكبار السن، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق حماية اجتماعية أكثر كفاءة واستدامة وتعزيز الاستثمار في الإنسان