أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف حملت رسائل مهمة تعكس رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة، تجمع بين حماية الأمن القومي واستمرار مسيرة الإصلاح والبناء، والانحياز لقضايا المواطن وحقوقه وتحسين مستوى الخدمات المقدمة إليه.
وقال عبد العزيز إن تأكيد الرئيس على يقظة الدولة المصرية وجاهزية القوات المسلحة للدفاع عن مصر ومقدراتها يمثل رسالة طمأنة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحولات متسارعة، مشيرًا إلى أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على حماية حدودها وأمنها القومي، وإنما تمتد كذلك إلى كفاءة مؤسساتها في حماية حقوق المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
هشام عبد العزيز: الشفافية والمعلومات سلاح مواجهة الشائعات
وثمّن رئيس حزب الإصلاح والنهضة توجيه الرئيس بإعداد عرض شامل لما تحقق خلال السنوات الماضية، وإتاحة المجال أمام المفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات لمناقشة الإنجازات والتحديات بشفافية ومصداقية.
واعتبر عبد العزيز أن هذا التوجه يؤسس لمعالجة تقوم على تقديم المعلومات في مواجهة الشائعات، والمصارحة في مواجهة التشكيك، والحوار الموضوعي في مواجهة الاستقطاب، مؤكدًا أن بناء الوعي الحقيقي لا يتحقق بتجاهل التحديات، وإنما بعرض الحقائق وشرح الظروف والاستماع إلى مختلف الرؤى.
وأشار إلى أن دعوة الخبراء والمجتمع للمشاركة في مناقشة ما تم إنجازه تمثل خطوة مهمة نحو بناء نقاش عام أكثر وعيًا، يقوم على الأرقام والحقائق ويساعد المواطن على تكوين رؤية واضحة بشأن السياسات العامة والتحديات التي تواجه الدولة.
توجيهات رئاسية تمس حياة المواطن اليومية
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن توجيهات الرئيس بشأن حماية حقوق المواطنين في المشروعات العقارية، وضبط فواتير الكهرباء ومنع التقدير الجزافي، وضبط الأسواق والتوسع في المنافذ الحكومية، وتحقيق الانضباط المروري، ومتابعة أداء المحافظين ميدانيًا، تعكس اهتمامًا مباشرًا بتفاصيل الحياة اليومية للمواطن.
وأوضح أن ربط مسيرة الإصلاح والبناء بما يلمسه المواطن في السوق والشارع والخدمات وفي تعامله مع مؤسسات الدولة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي جهود تنموية، مؤكدًا أن السياسات العامة يجب أن تنعكس بصورة ملموسة على جودة حياة المواطنين.
سيادة القانون ومواجهة الفساد أساس الإصلاح
وشدد عبد العزيز على أهمية ما جاء في كلمة الرئيس بشأن سيادة القانون ومواجهة الفساد، مؤكدًا أن الرسالة التي تؤكد عدم وجود مكان للفاسد أو لمن يتلاعب بحقوق الشعب تمثل قاعدة أساسية لأي عملية إصلاح حقيقية.
وأضاف أن بناء دولة قوية يتطلب مؤسسات قادرة على المساءلة، وقواعد واضحة للمحاسبة، ومسؤولًا يدرك أن معيار نجاحه الحقيقي هو حجم ما يتحقق على أرض الواقع، وليس فقط ما يتم الإعلان عنه من خطط وقرارات.
وأكد أن تطبيق القانون بعدالة على الجميع يساهم في تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ويدعم جهود الإصلاح ويحد من الممارسات التي تؤثر سلبًا على الخدمات وحقوق المواطنين.
التواصل مع المواطنين وتحويل التوجيهات إلى نتائج
وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن تأكيد الرئيس على التواصل المباشر بين المسؤولين والمواطنين وشرح الحقائق لهم يمثل جزءًا أساسيًا من بناء الثقة والوعي العام.
وأوضح أن الدولة الحديثة لا تكتفي باتخاذ القرار، وإنما تعمل على شرح أسبابه، وإتاحة المعلومات المتعلقة به، وقياس نتائجه، والاستماع إلى المواطنين، وتصحيح أوجه القصور التي تظهر أثناء التنفيذ.
واختتم هشام عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن ربط الرئيس عبدالفتاح السيسي بين ذكرى المولد النبوي وبين إتقان العمل والعلم والأخلاق وبناء الحضارة يحمل رسالة مهمة، مفادها أن بناء الدولة مسؤولية أخلاقية وعملية في الوقت نفسه، تقوم على دولة قوية تحمي أمنها، وعادلة تصون حقوق مواطنيها، وصادقة في مصارحة شعبها، وكفؤة في تحويل الإصلاح من خطط وتوجيهات إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
