أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين أن أي هجوم أوكراني يستهدف الأراضي الروسية ستكون له عواقب، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف واستمرار المواجهات العسكرية بين الجانبين.
وقال جالوزين، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، إن «كل هجوم على الأراضي الروسية ستكون له عواقب»، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الروسية بدأت تنفيذ ضربات وصفها بالمنهجية والمتواصلة ضد أهداف مرتبطة بالقدرات العسكرية الأوكرانية.
وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي أن الضربات الروسية تستهدف مصانع إنتاج الطائرات المسيرة ومنشآت أخرى تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني في العاصمة كييف ومناطق أخرى، إلى جانب منشآت البنية التحتية للوقود والطاقة والخدمات اللوجستية التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية.
وتأتي تصريحات المسؤول الروسي في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة استهدف حافلة تقل مدنيين في جمهورية لوجانسك الشعبية، التي أعلنت روسيا ضمها إلى أراضيها، بينما لا تعترف أوكرانيا والمجتمع الدولي على نطاق واسع بهذا الضم.
مقتل 9 أشخاص في استهداف حافلة
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن رئيس جمهورية لوجانسك الشعبية ليونيد باسيتشنيك مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين، جراء غارة بطائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية استهدفت حافلة مدنية.
وقال باسيتشنيك إن الحافلة تعرضت للاستهداف في وضح النهار أثناء توجهها من مدينة ليسيتشانسك إلى ستاخانوف، على طريق زولوت-بيرفومايسك السريع، وكان على متنها 15 راكبًا.
وأضاف أن 8 أشخاص لقوا حتفهم في موقع الهجوم، فيما نُقلت شابة تبلغ من العمر 20 عامًا إلى وحدة العناية المركزة نتيجة إصابتها بجروح خطيرة، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا متواصلًا في استخدام الطائرات المسيرة، مع تكثيف موسكو وكييف الهجمات على أهداف عسكرية ومنشآت حيوية ومواقع داخل أراضي الطرف الآخر.
وتعكس تصريحات جالوزين تشدد الموقف الروسي تجاه الهجمات الأوكرانية، إذ تربط موسكو بين تلك الضربات وبين تكثيف عملياتها العسكرية ضد المنشآت التي تقول إنها توفر الدعم للقدرات القتالية الأوكرانية، ما ينذر باستمرار التصعيد وتبادل الضربات خلال المرحلة المقبلة.
وبينما لم ترد في المعلومات المتاحة تفاصيل عن طبيعة الرد الروسي الذي ألمح إليه نائب وزير الخارجية، فإن تأكيده أن الهجمات على الأراضي الروسية «ستكون لها عواقب» يشير إلى استعداد موسكو لاتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ردًا على أي هجمات جديدة.
