حمّلت الولايات المتحدة الأمريكية حركة حماس مسؤولية استمرار معاناة المدنيين في قطاع غزة، معتبرة أن إعادة إعمار القطاع بصورة مستدامة تتطلب تخلي الحركة عن قدراتها العسكرية، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من خطورة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها السكان.
وقال مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير مايكل والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن الاحتياجات الإنسانية في غزة لا تزال "خطيرة"، لكنه أشار إلى أن التحسن الذي طرأ مؤخرا على وصول المساعدات ومستويات التغذية يعكس، بحسب قوله، تأثير زيادة الإمدادات التي تصل إلى المدنيين.
واشنطن تتهم حماس بتخزين المساعدات
وزعم والتز، مستندا إلى ما قال إنها معلومات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أن حركة حماس قامت بتخزين مساعدات واستخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة للسيطرة داخل القطاع.
وانتقد المندوب الأمريكي ما وصفه بإغفال إحاطة قدمتها ممثلة للمجتمع المدني أمام مجلس الأمن الحديث عن اعتداءات حماس على فلسطينيين احتجوا ضد حكم الحركة في قطاع غزة.
وفي محاولة لإبراز الفارق بين أوضاع المدنيين وقيادات الحركة، قال والتز إن مقاتلي حماس وقياداتها "لا يعانون الجوع"، على حد تعبيره، في إشارة إلى ما تعتبره واشنطن تفاوتا بين الظروف التي يعيشها السكان وبين أوضاع عناصر الحركة وقياداتها.
إعادة الإعمار مرتبطة بنزع السلاح
ودافعت الولايات المتحدة خلال الجلسة عن قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025، إلى جانب الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، معتبرة أن القرار والخطة يقدمان، من وجهة نظرها، بديلا عن استمرار حكم حماس للقطاع أو استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفترة طويلة.
وقال والتز إن حماس تعهدت مرتين بنزع سلاحها، مشددا على أن إعادة إعمار غزة والانسحاب الإسرائيلي في نهاية المطاف يرتبطان بتخلي الحركة عن قدراتها العسكرية.
وأضاف أن إعادة إعمار القطاع بصورة مستدامة لن تكون ممكنة، بحسب الموقف الأمريكي، في ظل احتفاظ حماس بالقدرة على إشعال جولة جديدة من الحرب.
قرار أممي بشأن مستقبل غزة
وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر القرار 2803 في نوفمبر 2025، مؤيدا الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة، وداعيا الأطراف المعنية إلى تنفيذ بنودها بالكامل.
ويأتي الموقف الأمريكي في وقت لا تزال فيه قضية مستقبل قطاع غزة، وآليات إدارة القطاع وإعادة إعماره، من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الدولية، وسط استمرار الخلافات بشأن الجهة التي ستتولى إدارة القطاع، ومستقبل الوجود الإسرائيلي فيه، وترتيبات الأمن ونزع السلاح.
وتؤكد واشنطن أن إنهاء قدرة حماس العسكرية يمثل، وفق رؤيتها، شرطا أساسيا لتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار غزة بصورة مستدامة، بينما تظل الأزمة الإنسانية في القطاع محور اهتمام دولي متواصل، في ظل احتياجات السكان المتزايدة.
موسكو تتوعد أوكرانيا بعواقب بعد هجوم دامٍ على حافلة في لوجانس...
