كشف محمد حسام ثابت، مدير برنامج دراسات الإرهاب والتطرف بمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، أن عددًا من المنصات المعادية استغلت حادث طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، وحاولت تحويل المأساة الإنسانية من واقعة تستوجب التحقيق وتحديد المسؤوليات إلى مدخل للهجوم على الدولة والتشكيك في سياساتها الاقتصادية والاجتماعية.
دراسة بعنوان «التوظيف السياسي للأزمات الإنسانية في الإعلام المعادي»
وأوضح "ثابت"، في دراسة بعنوان «التوظيف السياسي للأزمات الإنسانية في الإعلام المعادي»، أن هذه المنصات جمعت ملفات الأسعار والأجور وسعر الصرف وبرنامج الإصلاح الاقتصادي داخل إطار واحد، قبل الانتقال إلى التحريض على مؤسسات الدولة والدعوة إلى تغيير النظام، مستفيدة من صور الضحايا والظروف الاجتماعية لأسرهم في توجيه مشاعر الجمهور نحو أهداف سياسية.
الحادث كشف مشكلات حقيقية تتعلق باستخدام مركبات غير مخصصة لنقل الأفراد
وأكد "ثابت"، أن الحادث كشف مشكلات حقيقية تتعلق باستخدام مركبات غير مخصصة لنقل الأفراد، ومسؤولية أصحاب الأعمال عن توفير وسائل انتقال آمنة، إلى جانب عمالة الأطفال والحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، إلا أن هذه المشكلات لا تمثل دليلًا على صحة الاتهامات السياسية الشاملة التي جرى ربطها بالواقعة، خاصة أن النيابة العامة حددت السبب المباشر للتصادم في انفجار الإطار الخلفي لإحدى المركبتين.
جهود الدولة في هذا الملف سبقت الحادث
وأشار "ثابت"، إلى أن جهود الدولة في هذا الملف سبقت الحادث، من خلال تطوير شبكة الطرق وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، التي بلغ إجمالي الإنفاق عليها نحو عشرة مليارات ومائتين وأربعة وثمانين مليون جنيه منذ عام 2014 حتى نهاية يونيو 2026، إلى جانب توفير تغطية تأمينية ضد مخاطر الحوادث لنحو مائتين وواحد وخمسين ألف عامل.
ولفت "ثابت"، إلى سرعة الاستجابة الرسمية، إذ دفعت هيئة الإسعاف باثنتين وثلاثين سيارة إلى موقع الحادث، وجرى رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات، مع صرف أربعمائة ألف جنيه لأسرة كل متوفى وإعانات عاجلة للمصابين، مؤكدًا أن مواجهة التوظيف السياسي للحوادث تبدأ بمعالجة أوجه القصور ومحاسبة المقصرين، بالتوازي مع كشف محاولات تحويل آلام المواطنين إلى أداة للتحريض وضرب الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.
