أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، خفض حجم مساعداته الغذائية المقدمة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف، بسبب نقص التمويل، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد الاحتياجات الإنسانية.
وقال البرنامج إن المساعدات الغذائية ستصل اعتبارًا من سبتمبر إلى نحو 200 ألف شخص في الضفة الغربية، مقارنة بنحو 400 ألف مستفيد في السابق، محذرًا من تداعيات استمرار فجوة التمويل على الفئات الأكثر احتياجًا.
تصاعد العنف وتدهور الأوضاع المعيشية
وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن تراجع الأمن الغذائي في الضفة الغربية يأتي في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصاعدًا في عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع قيود على حركة الفلسطينيين وعمليات هدم المنازل وحالات نزوح متزايدة.
وأشار البرنامج إلى أن هذه التطورات ألحقت أضرارًا بسبل عيش الفلسطينيين، وقلصت قدرتهم على الوصول إلى مصادر الدخل والعمل والخدمات الأساسية، الأمر الذي ساهم في زيادة مستويات انعدام الأمن الغذائي والحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
تراجع مساهمات المانحين يهدد برامج الإغاثة
ويواجه برنامج الأغذية العالمي ضغوطًا متزايدة نتيجة انخفاض مساهمات عدد من كبار المانحين الغربيين منذ العام الماضي، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قدرته على مواصلة برامجه الإغاثية بالمستويات السابقة.
وحذر البرنامج من أن أزمة التمويل لا تقتصر على الضفة الغربية، إذ قد تضطر عملياته الإنسانية في قطاع غزة إلى إجراء تخفيضات إضافية في المساعدات، ما لم يتم توفير تمويل جديد بصورة عاجلة.
ويقدم البرنامج مساعدات لنحو 1.5 مليون شخص في قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة وتفاقم الأوضاع المعيشية، ما يجعل أي تراجع في حجم التمويل عاملًا إضافيًا يزيد من صعوبة توفير الغذاء للفئات الأكثر تضررًا.
ويأتي خفض المساعدات في الضفة الغربية في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم انعدام الأمن الغذائي بين الفلسطينيين، مع استمرار تدهور الظروف الاقتصادية والإنسانية، الأمر الذي يضع برامج الإغاثة الدولية أمام تحديات متصاعدة لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
تصعيد أمريكي إيراني جديد.. طهران تعلن إسقاط مسيّرة «ريبر»
من المسيّرات إلى الدفاع الجوي.. إيران تسرّع إعادة بناء قدراته...
