تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والأستاذ وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن مدى جاهزية الوزارة لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد.
منصور: هل الوزارة جاهزة لتطبيق النظام الجديد؟
وأوضح منصور أن الدراسة من المقرر أن تبدأ يوم 12 سبتمبر 2026، في الوقت الذي لم تُتح مناهج البكالوريا المصرية للطلاب إلا منذ أيام قليلة، إلى جانب قرب موعد تدريب المعلمين والموجهين على المناهج الجديدة وآليات تدريسها.
وأكد عضو مجلس النواب أن توقيت إتاحة المناهج والتدريب يثير عددًا من التساؤلات حول مدى اكتمال الاستعدادات اللازمة لتطبيق النظام الجديد مع بداية العام الدراسي، خاصة فيما يتعلق بالتفاصيل التنظيمية والتعليمية التي يحتاجها الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور قبل انطلاق الدراسة.
الحضور والحصص.. تفاصيل تحتاج إلى حسم
وأشار منصور إلى وجود عدد من النقاط التي تحتاج إلى توضيح قبل بدء الدراسة، وفي مقدمتها نسبة الحضور المطلوبة من الطلاب في نظام البكالوريا المصرية، وعدد حصص كل مادة داخل الفصل.
وأكد أن عدم وضوح هذه التفاصيل يمثل عائقًا أمام عمل الموجهين، خاصة فيما يتعلق بتحديد العجز والزيادة في أعداد المعلمين داخل المدارس، وبالتالي القدرة على وضع تصور واضح للاحتياجات الفعلية مع بداية العام الدراسي.
وطالب وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بإعلان القواعد المنظمة لهذه الجوانب بصورة واضحة، بما يضمن استعداد المدارس والهيئات التعليمية للتعامل مع النظام الجديد دون ارتباك.
تساؤلات حول المسار الثالث في البكالوريا المصرية
كما طالب منصور بتوضيح تفاصيل المسار الثالث في نظام البكالوريا المصرية، والتخصصات والمواد التي يتضمنها، إلى جانب تحديد من سيتولى تدريس هذه المواد داخل المدارس، خاصة في ظل قرب انطلاق الدراسة.
وأكد أن حسم هذه التفاصيل قبل بداية العام الدراسي يمثل ضرورة لضمان جاهزية المدارس والمعلمين، وعدم ترك الطلاب وأولياء الأمور أمام معلومات غير مكتملة بشأن طبيعة الدراسة داخل المسارات المختلفة.
ما الكليات المتاحة لكل مسار؟
وتساءل عضو مجلس النواب أيضًا عن الكليات والتخصصات الجامعية التي ستتاح للطلاب في كل مسار من مسارات البكالوريا المصرية، ومدى وضوح هذه المسارات أمام الطلاب وأولياء الأمور.
وشدد على أهمية أن تكون خريطة المسارات والتخصصات الجامعية واضحة ومعلنة بصورة كافية، حتى يتمكن الطلاب وأسرهم من اتخاذ قراراتهم التعليمية على أساس معلومات محددة، ومعرفة المسار الذي يتناسب مع ميولهم وطموحاتهم الدراسية والمستقبلية.
إيهاب منصور: لا بد من استكمال الاستعدادات قبل الدراسة
وأكد منصور أن نجاح تطبيق نظام البكالوريا المصرية يتطلب الانتهاء من جميع الاستعدادات التنظيمية والتعليمية قبل بدء الدراسة، مشددًا على ضرورة توفير المناهج في الوقت المناسب، والانتهاء من تدريب المعلمين والموجهين، وتحديد قواعد الحضور، وعدد الحصص والمواد الدراسية، والمسارات المختلفة، والكليات والتخصصات الجامعية المتاحة أمام الطلاب.
وأشار إلى أن وضوح هذه التفاصيل يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح تجربة البكالوريا المصرية، ويضمن عدم وقوع الطلاب وأولياء الأمور في حالة من الارتباك مع بداية العام الدراسي، كما يساعد المدارس والمعلمين على تنفيذ النظام وفق قواعد واضحة منذ اليوم الأول.
جاهزية التفاصيل قبل جاهزية المدارس
وتأتي تساؤلات إيهاب منصور في توقيت حساس، مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد، لتسلط الضوء على أهمية ألا تقتصر استعدادات تطبيق البكالوريا المصرية على الجوانب الإنشائية أو الإدارية، وإنما تمتد إلى كل التفاصيل التي تمس الطالب والمعلم بصورة مباشرة.
فوضوح المناهج، وتدريب المعلمين، ونظام الحضور والحصص، وتحديد المسارات والمواد والتخصصات الجامعية، تمثل حلقات مترابطة في تجربة تعليمية جديدة، وأي غموض في إحدى هذه الحلقات قد ينعكس على قدرة المدارس والطلاب وأولياء الأمور على التعامل مع النظام الجديد بثقة ووضوح منذ بداية العام الدراسي.
