أكد الدكتور أحمد فتحي القديم، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن دعم المعلمين والارتقاء بأوضاعهم يمثلان أحد أهم ركائز تطوير منظومة التعليم وبناء الإنسان المصري، مشددًا على أن المعلم لا يؤدي وظيفة تقليدية، وإنما يحمل رسالة سامية ويشارك بشكل مباشر في صناعة مستقبل الوطن وبناء أجيال قادرة على قيادة مسيرة التنمية.
أحمد فتحي القديم المعلم هو حجر الأساس في أي منظومة تعليم ناجحة
وقال أحمد فتحي القديم إن المعلم هو حجر الأساس في أي منظومة تعليم ناجحة، ولا يمكن الحديث عن تطوير حقيقي للتعليم دون وضع المعلم في مقدمة الأولويات، باعتباره الشخص الذي يتعامل يوميًا مع الطلاب، ويشكل وعيهم، ويغرس فيهم قيم العلم والانضباط والمسؤولية والانتماء.
وأضاف أن تقدير المعلم لا يجب أن يقتصر على الكلمات أو الاحتفاء الرمزي، وإنما يجب أن يتحول إلى سياسات وإجراءات ملموسة توفر له حياة كريمة وبيئة عمل مناسبة، وتمنحه التدريب المستمر والأدوات التي تمكنه من أداء رسالته بأفضل صورة ممكنة.
وأشار القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن الاستثمار في المعلم هو في حقيقته استثمار في الأجيال القادمة، مؤكدًا أن أي دولة تسعى إلى تحقيق نهضة حقيقية لا بد أن تبدأ من التعليم، وأن التعليم القوي لا يمكن أن يتحقق إلا بمعلم مؤهل، قادر، ومُقدَّر ماديًا ومعنويًا.
وأوضح أن التطورات المتسارعة في العالم تفرض ضرورة إعادة النظر بصورة مستمرة في آليات تأهيل وتدريب المعلمين، ومواكبة التحول الرقمي والتكنولوجي داخل العملية التعليمية، بما يضمن امتلاك المعلم للأدوات الحديثة التي تساعده على الوصول إلى الطلاب والتعامل مع المتغيرات الجديدة في أساليب التعلم.
وشدد أحمد فتحي القديم على ضرورة توفير كل سبل الدعم للعملية التعليمية، بداية من تحسين بيئة العمل داخل المدارس، وتوفير الإمكانات والمستلزمات التعليمية، وصولًا إلى دعم المعلم وتطوير مهاراته، مؤكدًا أن الاهتمام بالمدرسة والمعلم والطالب يمثل منظومة واحدة لا يمكن فصل عناصرها عن بعضها.
وتابع: «المعلم هو من يزرع البذرة الأولى في عقول أبنائنا، وما نراه بعد سنوات من علماء وأطباء ومهندسين وقادة ومسؤولين، يبدأ من فصل دراسي يقف فيه معلم يؤدي رسالته بإخلاص.. ولذلك فإن تقدير المعلم هو تقدير لمستقبل الوطن نفسه».
وأكد أن تحسين أوضاع المعلمين ورفع كفاءتهم يجب أن يكونا جزءًا أصيلًا من أي استراتيجية وطنية لتطوير التعليم، مشيرًا إلى أن توفير المناخ المناسب للمعلم سينعكس بصورة مباشرة على مستوى التحصيل الدراسي، وعلى علاقة الطالب بالمدرسة، وعلى جودة المخرجات التعليمية بشكل عام.
ولفت القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن نهضة المجتمعات لا تُبنى بالإنفاق على المباني والتجهيزات فقط، وإنما تُبنى قبل كل شيء بالإنسان الذي يستخدم هذه الإمكانات ويحوّلها إلى معرفة وقيمة وإبداع، وهو ما يجعل المعلم شريكًا أساسيًا في أي مشروع وطني لبناء الإنسان.
واختتم أحمد فتحي القديم تصريحاته بالتأكيد على أن دعم المعلمين ليس مطلبًا فئويًا، وإنما قضية وطنية تمس مستقبل المجتمع بأكمله، قائلًا: «إذا أردنا أن نبني جيلًا قادرًا على المنافسة وصناعة المستقبل، فعلينا أن نمنح المعلم المكانة التي يستحقها، وأن نوفر له كل ما يحتاجه لأداء رسالته.. لأن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة، وبناء المدرسة يبدأ من المعلم».
