تباين أداء المؤشرات الرئيسة في بورصة وول ستريت في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر يوليو، بفعل تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، فيما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في وقت لاحق من الأسبوع.

وبحسب الاداء ، انخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي بمقدار 303.8 نقطة، أو 0.57%، ليصل إلى 53110.45 نقطة.

وتراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 0.8 نقطة، أو 0.01%، إلى 7717.81 نقطة، بينما ارتفع مؤشر "ناسداك" المجمع بنحو 21.6 نقطة، أو 0.08%، مسجلاً 26528.57 نقطة.

وفي أسواق الطاقة، عاد مستوى 100 دولار للبرميل إلى دائرة اهتمام المتداولين، بعدما اقتربت العقود الآجلة لخام برنت من هذا المستوى، على خلفية تصاعد التوترات والهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في السعودية.

وارتفع خام برنت، المعيار الدولي، إلى أكثر من 99 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو، قبل أن يتراجع قليلاً.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن أسعار النفط ستنخفض بشكل حاد في حال انتصار الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، متوقعاً أن ينخفض سعر البنزين في نهاية المطاف إلى أقل من دولارين للغالون، في حين يبلغ متوسط السعر الوطني حالياً نحو 4.15 دولار.

وأدت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة إلى ضغوط على سوق السندات، إذ تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 4.8% لفترة وجيزة خلال الجلسة، بالتزامن مع تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية في بداية التداول.

وفي أسواق العملات، واصل الين الياباني ارتفاعه ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير ، مدعوماً بتزايد التوقعات بأن يقدم بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، إلى جانب بيانات أجور جاءت أقوى من المتوقع.

كما شهدت العقود الآجلة للنحاس ارتفاعاً ملحوظاً، مسجلة مستوى قياسياً جديداً وسط مخاوف من احتمال فرض رسوم استيراد جديدة على النحاس المكرر. وعلى صعيد التجارة، دخلت الرسوم الجمركية الكندية الانتقامية، التي تصل إلى 50% على بعض المنتجات الأمريكية، حيز التنفيذ.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أغسطس ، المقرر صدوره يوم الجمعة، وسط توقعات بأن يظهر استقرار معدل التضخم السنوي عند 3.4%.

ويأتي ارتفاع أسعار النفط في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق الأعمال القتالية إلى اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والوقود، بما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وتحظى بيانات التضخم المرتقبة في الولايات المتحدة باهتمام واسع من المستثمرين، باعتبارها عاملاً رئيساً في تحديد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار الأسواق في تقييم احتمالات تغيير أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

للمذيد موجة غضب إثر بيان «المبعوث الأممي» إلي اليمن بوقف التصعيد مع الحوثيين

للمذيد ارتفاع النفط وزيادة فائدة البنوك.. إلي اين يتجه الإقتصاد العالمي في ظل الصراع؟