أكد الدكتور أحمد صفوت خبير النظم الصحية، أن المنشآت الصحية والمستشفيات في الوقت الحالي لا تتيح بيانات المرضى للمنشآت الطبية الأخرى، على الرغم من امتلاكها للأنظمة والتكنولوجيا اللازمة، مما يجعل المريض هو الناقل الأساسي والوحيد لبياناته الطبية وتاريخه المرضي بين الأطباء.

المريض يضطر دائماً لحمل ملفه الطبي الورقي من تحاليل وأشعة عند التنقل من طبيب لآخر أو من مستشفى لأخرى

وأوضح "صفوت",  لبرنامج "ملفات طبية" المذاع على قناة الشمس، ويقدمه الصحفي أحمد ياسر، أن المريض يضطر دائماً لحمل ملفه الطبي الورقي من تحاليل وأشعة عند التنقل من طبيب لآخر أو من مستشفى لأخرى، مشيراً إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في غياب التكنولوجيا، بل في الفكر الإداري للمنشآت التي تغلق أنظمتها الإلكترونية على نفسها وتعتبر المرضى مجرد "زبائن" تحتكر بياناتهم داخل أدراجها الإلكترونية.

الانعزال في تبادل المعلومات يتنافى تماماً مع مبدأ "الرعاية الصحية المتصلة

وأضاف "صفوت"،  أن هذا الانعزال في تبادل المعلومات يتنافى تماماً مع مبدأ "الرعاية الصحية المتصلة"، مؤكداً أن قانون حماية البيانات الشخصية ينص بوضوح على أن البيانات الطبية هي ملك للمريض نفسه وليست ملكاً للمستشفى أو العيادة المؤتمنة عليها. وشدد على ضرورة تمكين المريض من التحكم في بياناته من خلال ربطها بـ "هويته الرقمية" ضمن ملف إلكتروني موحد، مما يتيح له منح صلاحية الاطلاع لأي طبيب جديد لمواصلة خطة العلاج بشكل سليم.

واختتم "صفوت"، تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق منظومة الربط الإلكتروني بين العيادات الخاصة والمؤسسات الحكومية يواجه تحديين أساسيين؛ الأول يتطلب تغييراً جذرياً في فلسفة صناع القرار، والثاني يتطلب إصدار تشريعات وقرارات "إلزامية" تفرض على كافة المنشآت الصحية تبادل البيانات لإنهاء معاناة المرضى.