مسؤولية الصحافة.. إيمان عوف تدين نشر بيانات فتاة مصرية وتحذر من «صحافة الترند»
أكدت إيمان عوف، مقررة لجنة المرأة بنقابة الصحفيين، أن الصحافة مهنة ذات مسؤولية مجتمعية، مشددة على ضرورة الالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية عند تناول قضايا العنف ضد النساء والأطفال، وعدم التوسع في نشر البيانات والمعلومات الشخصية التي قد تعرض الضحايا لمخاطر إضافية.
وأدانت إيمان عوف، في بيان صادر عن لجنة المرأة بنقابة الصحفيين، نشر بعض البيانات والمعلومات الشخصية لفتاة مصرية، معتبرة أن هذا النشر ساهم في تحويلها إلى ضحية لشقيقها، الذي ارتكب جريمة قتل أكدت اللجنة أنها «لا تقبل التبرير أو التهاون».
مسؤولية الصحافة.. حماية الحياة الخاصة واجب مهني
وقالت إيمان عوف إن الصحافة مهنة ذات مسؤولية مجتمعية، وإن التوسع في نشر المعطيات الشخصية والمساس بالحياة الخاصة يمثل، بحسب تعبيرها، استهتارًا يتجاوز حدود الضوابط المهنية، فضلًا عن إمكانية مساهمته في تفاقم ظواهر العنف ضد النساء.
وأكدت مقررة لجنة المرأة بنقابة الصحفيين أن التعامل مع قضايا العنف التي تتعلق بالنساء والفتيات يستلزم قدرًا كبيرًا من الحذر والوعي، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات التي قد تكشف هوية الضحية أو تفاصيل حياتها الخاصة.
مسؤولية الإعلام.. لا لـ«صحافة الترند» على حساب الضحايا
وشددت إيمان عوف على عدم جواز الانسياق خلف ما وصفته بـ«صحافة الترند»، أو الدخول في تفاصيل الحياة الشخصية للأفراد بهدف تحقيق الانتشار، مؤكدة أن الدور الأصيل للصحافة يتمثل في تقصي الحقيقة ومراقبة الأداء العام.
وأوضحت أن المنافسة الصحفية لا ينبغي أن تكون على حساب خصوصية الأفراد أو سلامتهم، مطالبة بالتمسك بالقواعد المهنية عند التعامل مع القضايا الحساسة، خصوصًا تلك التي تتضمن عنفًا أسريًا أو تهديدًا مباشرًا للنساء والأطفال.
مسؤولية الصحفي.. التحقق قبل النشر
وأشارت مقررة لجنة المرأة بنقابة الصحفيين إلى أن نقل المعلومات من غير المصادر الصحفية يستوجب الالتزام الكامل بالمعايير الأخلاقية والمهنية، إلى جانب التحلي بالوعي والتمحيص، بدلًا من النقل الآلي غير المدقق.
وأكدت أن تداول معلومات غير موثقة أو نشر تفاصيل شخصية دون تقدير لتداعياتها قد يؤدي إلى أضرار تتجاوز مجرد الخطأ الصحفي، لافتة إلى ضرورة وضع سلامة الأشخاص وحقوقهم في الاعتبار عند إعداد ونشر المواد الصحفية.
مسؤولية مهنية.. «عدم الإلمام بالأكواد» لم يعد مبررًا
وأوضحت إيمان عوف أن عدم الإلمام بالأكواد المهنية والأخلاقية لم يعد سببًا مقبولًا لتجاوز الضوابط المنظمة للعمل الصحفي، في ظل ما وصفته بالجهود والتعليمات المستمرة الصادرة عن نقابة الصحفيين ونقيب الصحفيين بشأن التعامل الإعلامي مع قضايا العنف التي تمس النساء والأطفال.
وأكدت أن الالتزام بهذه القواعد يهدف إلى تجنب الآثار التي قد تنتج عن النشر غير المسؤول، ومن بينها المساس بسمعة الضحايا أو تعريضهم لخطر التحريض أو الانتقام تحت أي ذريعة.
مسؤولية النقابة.. فتح باب شكاوى المواطنين
وفي ختام البيان، جددت إيمان عوف، مقررة لجنة المرأة بنقابة الصحفيين، التأكيد على أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة والضوابط المنظمة للعمل الصحفي.
وأعلنت لجنة المرأة فتح الباب أمام المواطنين لتلقي الشكاوى المتعلقة بالمخالفات المهنية، مؤكدة أن الصحفيين المتورطين في انتهاك الضوابط المنظمة للعمل الصحفي ستتم إحالتهم إلى التحقيق النقابي، وفقًا لقانون نقابة الصحفيين.
وشددت اللجنة على أن احترام خصوصية المواطنين وحماية ضحايا العنف، إلى جانب الالتزام بالدقة والتحقق، تمثل جميعها جزءًا أساسيًا من مسؤولية الصحافة تجاه المجتمع.
