كشفت إيران عن شروطها لإجراء أي تسوية مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع عقد مسؤولين أمريكيين وإيرانيين اجتماعًا في نيويورك استمر نحو ثلاث ساعات، في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المباحثات كانت «جيدة للغاية ومثمرة جدًا»، مشيرًا إلى إمكانية عقد لقاء جديد بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر وسيط قطري، ونقلت إلى الجانب الأمريكي مجموعة من الشروط المتعلقة بوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية.
وأوضح بقائي أن الشروط الإيرانية تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووقف ما وصفته طهران بـ«الأعمال العدوانية» الأمريكية، إلى جانب إنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية المفروضة على إيران.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران تطالب كذلك بالإفراج عن أصول إيرانية، في إطار الشروط التي طرحتها خلال الاتصالات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي.
اجتماع أمريكي إيراني في نيويورك
وجاء الكشف عن الشروط الإيرانية بعد إعلان ترامب، أمس، عقد اجتماع بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين إن الاجتماع استمر نحو ثلاث ساعات، واصفًا المحادثات بأنها كانت «جيدة للغاية ومثمرة جدًا»، مضيفًا أن لقاءً آخر بين الجانبين سيُعقد «في المستقبل القريب جدًا».
وأوضح ترامب أن المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف شاركا في الاجتماع مع الوفد الإيراني، دون أن يكشف تفاصيل المباحثات أو هوية المشاركين من الجانب الإيراني.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على طهران، إذ كان ترامب قد هدد في وقت سابق بالقضاء على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وفقًا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
ترامب يدعو إلى الضغط الاقتصادي على طهران
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا ترامب الدول إلى المشاركة في فرض حصار اقتصادي شامل على إيران، مؤكدًا ضرورة استمرار الضغط عليها ومنعها من امتلاك سلاح نووي.
وفي تصريحات سابقة، أعرب الرئيس الأمريكي عن اعتقاده بأن واشنطن وطهران ستتمكنان من التوصل إلى تسوية، فيما أشار خلال خطابه إلى إمكانية إبرام اتفاق عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل مباشرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران، وسط تمسك كل طرف بمواقفه وشروطه، بينما تظل طبيعة المباحثات التي جرت في نيويورك وتفاصيلها غير معلنة بشكل كامل.
أزمة ناقلات النفط تضرب الأسواق.. قفزة قياسية في تكاليف الشحن
شقق الإيجار التمليكي.. محمد علي خير يدعو لاستمرار المشروع وتو...
