قال شريف الأسواني، المنسق العام لشباب أسوان ورئيس «رواد مصر»، إن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في اجتماعات الأمم المتحدة، تؤكد الحضور المصري الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تمثل قضية محورية في السياسة المصرية.

شريف الأسواني: مصر تتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته

وأعرب الأسواني عن تقديره للموقف المصري الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق ما جاء في كلمة الدكتور مصطفى مدبولي خلال مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة، وفي إطار التمسك بحل الدولتين بما يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وأوضح أن الحديث المصري أمام المجتمع الدولي عن إقامة الدولة الفلسطينية لا ينفصل عن رؤية مصر الأوسع لتحقيق السلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن الصراعات والاحتلال والنزوح لا تهدد الأمن والاستقرار فقط، وإنما تعرقل كذلك فرص التنمية وتضعف قدرة الشعوب على بناء مستقبلها.

«رواد مصر»: التنمية وبناء الإنسان جزء من رؤية مصر للسلام

وشدد الأسواني على أهمية حديث الدكتور مصطفى مدبولي عن مبادرة «حياة كريمة»، معتبرًا أن المشاركة المصرية في اجتماعات الأمم المتحدة حملت، إلى جانب الرسالة السياسية، رسالة أخرى تتعلق بالتنمية وبناء الإنسان.

وأشار إلى أن استعراض التجربة المصرية في المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يعكس نموذجًا يستهدف تحسين جودة حياة المواطنين وتطوير الخدمات والبنية الأساسية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

وأضاف أن «حياة كريمة» تعكس مفهومًا أساسيًا مفاده أن التنمية ليست مجرد أرقام ومشروعات، وإنما حق أصيل للمواطن، وأن تحسين مستوى المعيشة وتوفير الخدمات الأساسية يمثلان جزءًا من بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.

ومن وجهة نظره، فإن الجمع بين الحديث عن السلام وحقوق الشعوب وبين التنمية وبناء الإنسان يعكس طبيعة الرؤية المصرية، موضحًا أن استقرار المجتمعات يرتبط بقدرتها على تحقيق التنمية، في حين تحتاج التنمية المستدامة إلى بيئة يسودها السلام والأمن والاستقرار.

وأكد الأسواني أن القضية الفلسطينية تبقى في صدارة الملفات التي تؤكد مصر من خلالها أهمية الوصول إلى تسوية عادلة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني، بالتوازي مع استمرار العمل على المستوى الوطني لتحسين حياة المواطن المصري، وهو ما تجسده مشروعات ومبادرات التنمية، وفي مقدمتها مبادرة «حياة كريمة».

واختتم شريف الأسواني بالتأكيد على أن المشاركة المصرية في اجتماعات الأمم المتحدة تعكس، بحسب رؤيته، رسالة تقوم على السلام والعدالة والتنمية، مشيرًا إلى أن بناء المستقبل لا يكون بالصراعات، وإنما بإعلاء قيمة الإنسان واحترام حقوق الشعوب وخلق الفرص أمام الأجيال الجديدة للعيش في سلام.