أكد النائب أحمد مهني، رئيس حزب الحرية المصري، في تصريحات خاصة لـ«خمسة سياسة»، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب لعقد جلسة طارئة قبل ساعات من بدء نفاذ قانون الإجراءات الجنائية الجديد تمثل، بحسب رؤيته، لحظة فارقة في مسيرة العدالة المصرية، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد إجراء برلماني عابر.

وأوضح مهني أن أهمية الجلسة ترتبط بتوقيتها، خاصة أنها تأتي قبل يوم واحد من افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني لمجلس النواب والمقرر في الأول من أكتوبر، بالتزامن مع استعداد منظومة العدالة للانتقال إلى تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025.

أحمد مهني لـ«خمسة سياسة»: جلسة اليوم تتجاوز مسألة تأجيل القانون من عدمه

وقال رئيس حزب الحرية المصري إن جلسة اليوم يجب أن تُقرأ في إطار أوسع من مجرد الحديث عن تأجيل أو عدم تأجيل بدء تطبيق القانون، موضحًا أن السؤال الأساسي يتمثل في كيفية بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد بصورة تليق بمكانة العدالة المصرية، وبحجم الحقوق والضمانات التي ينظمها.

وأشار إلى أن الانتقال إلى القانون الجديد يجب أن يتم دون ارتباك، ودون أن يجد المواطن أو القاضي أو عضو النيابة أو المحامي نفسه أمام واقع إجرائي لم تستكمل أدواته اللازمة للتطبيق.

وأكد مهني أن قانون الإجراءات الجنائية ليس مجرد تشريع جديد يضاف إلى مجموعة القوانين، وإنما يمثل الإطار الذي تتحرك من خلاله الدعوى الجنائية منذ بدايتها وحتى صدور الحكم، وما يرتبط بذلك من إجراءات وضمانات وحقوق لمختلف أطراف منظومة العدالة.

رئيس الحرية المصري لـ«خمسة سياسة»: جودة التشريع لا تكتمل بمجرد نشر القانون

وشدد النائب أحمد مهني على أن الانتقال من قانون إلى آخر لا يقاس فقط بصدور النص التشريعي ونشره، وإنما بمدى استعداد المؤسسات المعنية بتطبيقه، وقدرتها على استيعاب أحكامه وآلياته الجديدة بصورة دقيقة ومستقرة.

وقال إن «العدالة لا تحتمل الارتباك»، موضحًا أن التشريع الجيد لا يكتمل بمجرد نشره، وإنما عندما يجد على أرض الواقع مؤسسات مستعدة لتطبيقه، ونصوصًا واضحة لا تفتح الباب أمام اختلاف التفسير أو اضطراب التطبيق.

وأضاف أن مجلس النواب أمام مسؤولية تشريعية دقيقة في هذه اللحظة، تستوجب أن يكون القرار الذي سيصدر عنه، أيًا كان اتجاهه، قائمًا على دراسة واقعية كاملة، وتقدير دقيق لاحتياجات العدالة ومؤسساتها، مع وضع الهدف الأسمى المتمثل في ضمان حسن تطبيق القانون وصيانة الحقوق وتحقيق العدالة الناجزة في إطار الدستور والقانون.

أحمد مهني: المسألة ليست موعدًا فقط وإنما كيفية بدء تطبيق القانون

وأكد رئيس حزب الحرية المصري أن القضية في جوهرها لا تتعلق بموعد بدء تطبيق القانون فقط، وإنما بكيفية انتقال منظومة العدالة المصرية إلى مرحلة تشريعية جديدة، وبمدى اكتمال جميع متطلبات الانتقال إلى القانون الجديد.

وأوضح أن جلسة مجلس النواب تكتسب أهمية استثنائية لأنها تضع أمام المؤسسة التشريعية سؤالًا جوهريًا يتعلق بموعد التطبيق ومدى اكتمال متطلبات التنفيذ على أرض الواقع.

ولفت مهني إلى أن قيمة التوقيت تظهر بصورة أكبر في ظل ارتباط القانون بجوهر العدالة الجنائية وحقوق المواطنين وضمانات المحاكمة وإجراءات التحقيق والمحاكمة والتنفيذ، مؤكدًا أن أي قرار يتعلق بموعد نفاذه يجب أن ينطلق من قراءة دقيقة للواقع العملي ومتطلبات التطبيق.

واختتم رئيس حزب الحرية المصري تصريحاته بالتأكيد على أن مسؤولية التشريع في هذه اللحظة ترتبط بصورة مباشرة بمسؤولية العدالة نفسها، وأن الهدف الأساسي يجب أن يكون ضمان انتقال مستقر إلى القانون الجديد، بما يحافظ على الحقوق والضمانات ويضمن حسن تطبيق أحكامه.