في قلب مدينة الوقف بمحافظة قنا، تقف ساحة البهايجة التاريخية شاهدة على أكثر من قرن من التاريخ، بعدما أنشئت عام 1883م، لتصبح واحدة من أقدم الساحات والمباني التاريخية التي ما زالت تحتفظ بملامحها المعمارية القديمة وزخارفها القديمة واخشابها التى تتنوع ما بين الارابيسك فى لوحة فنية تعكس الفن المعمارى القديم
حكم مصر في عام ١٨٨٣م [الخديوي توفيق] (محمد توفيق باشا)، وهو سادس حكام مصر من الأسرة العلوية والتى انشات بعهده تلك الساحات التاريخية التى كانت بمثابة مقر للحكم بالوقف او مقر للعمدة فقد كان العمدة انذاك منثلا للحاكم او للخديوى والباب العالى بالقاهرة
وتكشف الساحة التاريخية بالبهايجة والتى ظلت تحتفظ بطرازها المعمارى والتاريخى حتى يومنا هذا عن جانب من تاريخ مدينة الوقف خلال تلك الحقبة، حيث استخدمت في إنشائها أخشاب جرى جلبها من دول مختلفة، وهو ما يعكس طبيعة العمارة والمواد المستخدمة في تشييد المباني آنذاك.
ومن بين أكثر التفاصيل التاريخية التي تميز المكان، وجود غرفة السلاح والأسلحة، التي لا تزال شاهدة على حقبة تاريخية مضت، لتضيف إلى الساحة قيمة تاريخية ومعمارية خاصة. وما زالت غرفة الاسلحة موجودة ليومنا هذا بساحة البهايجة
كما تحتفظ قصور الوقف التاريخية وهى عبارة عن اربعة قصور متلاصقة منها قصر العمدة وقصر شيخ البلد آنذاك ما زالت تلك القصور تحتفظ برونقها المعمارى الفريد من نوعه بمنطقة البهايجة حتى اليوم بجزء كبير من طرازها المعماري والتاريخي، بما يجعلها شاهدًا حيًا على شكل الحياة والعمران في الوقف قبل أكثر من قرن.
وبمرور 143 عامًا على إنشاء الساحة عام 1883م، تظل البهايجة واحدة من العلامات التاريخية التي تستحق التوثيق والحفاظ عليها، باعتبارها جزءًا من ذاكرة مدينة الوقف وتراثها المعماري الممتد عبر الأجيال.
