أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن إدانتها الشديدة لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مبنى سكني فلسطيني في بلدة الطور بالقدس الشرقية المحتلة.

وأشارت الأمانة إلى أن المبنى المستهدف يضم 10 شقق سكنية، مما أسفر عن تشريد الأسر التي كانت تقطن فيه، لافتةً إلى أن عملية الهدم تمت بمشاركة أحد الوزراء في حكومة الاحتلال.

واعتبرت الأمانة العامة، في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن مشاركة الوزير الإسرائيلي في عملية الهدم تعكس مستوى المسؤولية الرسمية عن هذه الممارسات، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى التحرك لوقف عمليات هدم المنازل والتهجير القسري في القدس الشرقية.

الجامعة العربية: هدم المنازل يستهدف الحد من الوجود الفلسطيني بالقدس

وأكدت الأمانة العامة أن هدم المبنى وتشريد الأسر الفلسطينية يمثلان انتهاكًا لحقوق السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويأتيان في سياق سياسة متواصلة تستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت إن هذه السياسة تعتمد على هدم المنازل وفرض إجراءات تؤدي إلى تهجير السكان الفلسطينيين، مؤكدة أن عمليات الهدم لا يمكن تبريرها بالذرائع الإدارية أو التنظيمية.

مطالبة مجلس الأمن بوقف الهدم والتهجير القسري في القدس الشرقية

وشددت الأمانة العامة على أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة باحترام أحكام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم.

وأشارت إلى المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المتعلقة بحظر تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.

الجامعة العربية: إجراءات تغيير الوضع الديموجرافي للقدس لا يعتد بها

وجددت الأمانة العامة التأكيد على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين، وأن الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي والديموجرافي لا يعتد بها وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980.

وأكدت دعمها لصمود الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.