تكشف بيانات أمنية بحرية أن الهجمات على الناقلات في مضيق هرمز بلغت الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، بالتزامن مع محاولة منتجي الخليج رفع صادراتهم النفطية.

حصيلة رصد الهجمات

أفادت رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر لرصد الأمن البحري، بوقوع 12 هجوماً على الأقل على ناقلات نفط وغاز مسال وغاز بترول مسال حول المضيق بين 28 سبتمبر و5 أكتوبر، وهو أعلى عدد أسبوعي منذ بدء الحرب. وسجلت المنظمة البحرية الدولية تسعة حوادث في الأسبوع نفسه، وهي تحتاج عادة وقتاً أطول للتحقق. ويشمل رصد مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة البحرية الأمريكية هجمات ومحاولات هجوم ومضايقات، منها تحليق مسيّرات والمراقبة والنداء اللاسلكي من الحرس الثوري.

وبحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، سجلت تسعة هجمات في الممر المائي منذ بداية أكتوبر، أي نصف حصيلة سبتمبر كله. وأبلغت الهيئة يوم الاثنين 5 أكتوبر عن خمس وقائع، منها أربع هجمات على ناقلات (ثلاث منها تقارير متأخرة عن 3 و4 أكتوبر) وتهديد الحرس الثوري لسفينة أخرى بأمرها بالعودة. وفي الأسبوع نفسه، وقع هجوم الأربعاء 7 أكتوبر بمقذوف باليستي على ناقلة قبالة قطر، مع إصابات، وهو أول هجوم في أعماق الخليج منذ نحو شهر.

توقيت التصعيد 

يأتي ذلك مع انتعاش تدفقات الخام. فقد بلغ متوسط الشحنات عبر هرمز نحو 10.3 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي السبت، بحسب «كبلر»، أي أقل بنحو 23% من مستوى ما قبل الحرب البالغ 13.5 مليوناً. وقال خبراء إن هذا الانتعاش تحقق بفضل التزام عسكري أمريكي كبير وبكلفة باهظة على طواقم الناقلات. وقدرت «ويندوارد» أن إيران هاجمت سفينتين تقريباً لكل مئة سفينة عبرت المضيق في الربع الثالث.

وقبل الحرب، كان المضيق يستقبل نحو 125 سفينة كبيرة يومياً ويمر عبره نحو 20% من إمدادات الخام والغاز المسال عالمياً. وترى «ويندوارد» أن الهجمات اليومية، التي سجلت أربعاً بين 1 و4 أكتوبر، ترفع كلفة العبور لكنها لا تغلق المضيق، إذ ارتفعت العمليات إلى 13 عبوراً في 4 أكتوبر.

الموقف السياسي

تصر طهران على أنها تسيطر على المضيق، وتربط إعادة فتحه بشروطها السبعة. وتزامن التصعيد مع تقارير عن إعداد البنتاغون خيارات ضربات جديدة، وارتفاع برنت إلى أكثر من 103 دولارات.

يشير تركيز الهجمات إلى أن إيران تستخدمها لإبقاء كلفة التصدير مرتفعة وللضغط التفاوضي، بدلاً من الإغلاق الكامل المكلف لها. وبالنسبة لمصر، فإن استمرار هذا النمط يرفع أقساط التأمين وأسعار الطاقة ويؤثر على حركة قناة السويس.

للمذيد هل تضرب «أمريكا» «إيران» قبل "الانتخابات"؟.. ماذا كشفت «ذا أتلانتيك»

للمذيد ثلاثة طرق لكبح «الذكاء الاصطناعي».. من يفوز بين القوي الكبري؟