أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 14% في اجتماع الجمعة، ورفع توقعاته لتضخم نهاية العام إلى نطاق بين 7.1% و7.6%، بعدما كان يتوقع بين 6% و7%. وهو التثبيت الثاني على التوالي، بعد أن أوقف البنك دورة التيسير التي استمرت عشر خفضات متتالية بين يونيو 2025 ويوليو 2026.
بيان البنك المركزي الروسي
قال البنك في بيانه إن ضغوط الأسعار لا تزال مرتفعة، وإن التضخم الأساسي لم يتراجع بعد، ويبقى بين 5% و6% سنوياً، وذلك أساساً بسبب تقليص مؤقت للطاقات الإنتاجية في بعض القطاعات. ونقلت وكالة «تاس» عن البيان أن نمو الطلب الكلي يحتاج أن يكون معتدلاً حتى يعود التضخم الأساسي إلى التراجع.
وبلغ التضخم السنوي نحو 6.8% حتى 19 أكتوبر، فيما ارتفعت الأسعار بنحو 6.2% منذ بداية العام، مقابل 4.8% في الفترة نفسها من 2025، بحسب تقرير لـ«إنفستنغ دوت كوم».
هل تقف هجمات كييف وراء التضخم؟
لم يذكر البنك المركزي الهجمات الأوكرانية بالاسم في بيانه، لكن مسؤوليه حذروا من أن الهجمات على المصافي والبنية التحتية أدت إلى تعطيل طاقات إنتاجية ولوجستية في عدة قطاعات، ما أوقف مسار خفض التضخم في النصف الثاني من 2026. وتشير وكالة «رويترز» إلى أن الضغوط مدفوعة بعوامل منها الهجمات الأوكرانية على المصافي، والإنفاق الحكومي، وارتفاع الرسوم الخدمية، وهو ما يعني أن الهجمات أحد العوامل لا السبب الوحيد.
وأضافت الزيادة المعتادة في تعريفات الخدمات العامة في أكتوبر ضغطاً إضافياً أكبر من المتوقع، بحسب تقرير «بي إن إي إنتليجنيوز».
توقعات الأسواق
توقع 20 من المحللين الذين استطلعتهم «رويترز» أن يبقى السعر عند 14%، ولم يتوقع أي منهم رفعاً. وكانت «بلومبرغ» قد توقعت الإبقاء بين 11 محللاً، مع توقع واحد لخفض 25 نقطة أساس فقط.
يكشف القرار عن مأزق مزدوج: فالاقتصاد الروسي يتباطأ بوضوح، ومع ذلك تمنع ضغوط الأسعار البنك من خفض الفائدة، ما يبقي تكلفة الاقتراض مرتفعة على الشركات والأسر. وتضع هجمات المسيّرات على المنشآت الصناعية والطاقة الاقتصاد أمام صدمة إنتاجية لا يحلها التشديد النقدي وحده، وهو ما يفسر لماذا تتجاوز الأسعار أهداف البنك رغم تراجع النشاط.
للمذيد ترامب: إيران تختلق هجمات "هرمز" لرفع النفط.. وطهران تعلن تضرر سبع ناقلات
للمذيد بعد "17 أكتوبر".. مرشحو «الوسط الفرنسي» أمام اختبار الرئاسيات
