كثّفت الصين تحركاتها لتأمين احتياجاتها من الطاقة، بعدما طالبت الإدارة الوطنية للطاقة شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد ببذل أقصى جهودها لزيادة الإنتاج والإمدادات الموجهة إلى السوق المحلية، في ظل تصاعد التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية على خلفية الحرب الأمريكية الإيرانية واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكشفت الإدارة الوطنية للطاقة الصينية، عبر موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة، عن عقد اجتماع الخميس الماضي مع ممثلي عدد من شركات النفط والغاز العاملة في البلاد، لبحث سبل تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الاحتياطيات، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق الصينية في ظل الأوضاع الدولية المعقدة التي تحيط بإمدادات الطاقة.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن الاجتماع شهد مشاركة ممثلين عن عدد من الشركات الكبرى، من بينها شركتا «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة، حيث ناقش المشاركون خطط زيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي وتعزيز الاحتياطيات، في إطار الجهود الرامية إلى دعم أمن الطاقة في الصين.

الصين تسعى لتأمين احتياجاتها من الطاقة

تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متزايدة جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، المستمرة منذ 28 فبراير الماضي، وما ترتب عليها من تعطل واسع لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم.

ويمثل المضيق شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من الطاقة، وكان جانب كبير منها يتجه إلى الأسواق الآسيوية، بما فيها الصين، الأمر الذي يزيد من حساسية بكين تجاه أي اضطرابات طويلة الأمد في حركة الشحن والإمدادات.

أكبر مستورد للنفط في مواجهة تحديات الإمدادات

وتكتسب الخطوات الصينية أهمية خاصة في ضوء مكانة البلاد بوصفها أكبر مستورد للنفط في العالم، واعتمادها الكبير على الإمدادات الخارجية لتلبية احتياجات اقتصادها. ويجعل هذا الاعتماد تأمين مصادر الطاقة والحفاظ على استقرار تدفقاتها من الأولويات الاستراتيجية لبكين، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية التي تهدد طرق الإمداد الرئيسية.

وتعكس مطالبة شركات النفط والغاز بزيادة الإنتاج والاحتياطيات توجهًا نحو تعزيز قدرة السوق المحلية على مواجهة تقلبات الإمدادات الخارجية، وتقليص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسارات النقل البحرية التي تتأثر بالصراعات الإقليمية.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب وحركة الملاحة في مضيق هرمز، تبرز جهود زيادة الإنتاج المحلي باعتبارها أحد المسارات التي تسعى الصين من خلالها إلى دعم أمن الطاقة والاستعداد لاحتمالات استمرار الضغوط على الأسواق العالمية.

إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بتأجيج التوترات الإقليمية وتهديد أ...

الجامعة العربية وكازاخستان تبحثان مشروعات مشتركة لتعزيز التعا...