أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، استعداد جيش الاحتلال لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، تتضمن اقتحام الأحياء السكنية وإجلاء الفلسطينيين من منازلهم، في تصعيد جديد عقب هجوم بإطلاق النار قرب بلدة حلحول شمالي الخليل، أسفر عن مقتل عسكريين إسرائيليين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين، إلى جانب استشهاد فلسطينيين اثنين.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال اقتحامه مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، حيث ظهر مرتديًا سترة واقية من الرصاص، وتوعد بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل المناطق التي قال إن منفذي الهجوم انطلقوا منها، ملوحًا باتباع أساليب سبق أن استخدمها الجيش الإسرائيلي في مخيمات اللاجئين شمالي الضفة.
وقال نتنياهو: «سنقوم هنا بما لم نفعله من قبل، سنطبق النموذج الهجومي الناجح الذي نفذناه في مخيمات اللاجئين»، مضيفًا أن الجيش سيدخل الأحياء التي جاء منها منفذو الهجوم، ويعمل على إجلاء السكان، وينتقل من منزل إلى آخر لتدمير ما وصفه بـ«البنية التحتية للإرهاب».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي استعداد حكومته لتنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية، التي أشار إليها بالتسمية الإسرائيلية «يهودا والسامرة»، في تصريحات تعكس توجهًا نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
نتنياهو يربط التصعيد بالانتخابات الإسرائيلية
وزعم نتنياهو أن الهجوم وقع في توقيت يسبق الانتخابات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن حكومته حذرت، قبل أسابيع، مما وصفه بمحاولات الأعداء إلحاق الأذى بالإسرائيليين والجنود قبيل الاستحقاق الانتخابي.
وقال: «لقد حذرنا قبل أسابيع من محاولات أعدائنا إلحاق الأذى بنا وبمواطنينا وبجنودنا قبيل الانتخابات»، كاشفًا أن المصابين في إطلاق النار الذي وقع صباح الجمعة من الجنود الإسرائيليين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وما يصاحبها من اقتحامات للمناطق السكنية وتهديدات بتوسيع نطاق المواجهات، وسط مخاوف من تداعيات الإجراءات المعلنة على الفلسطينيين، لا سيما في ظل التلويح بإجلاء السكان من أحيائهم ومداهمة منازلهم.
توسيع الاستيطان بالتزامن مع العمليات العسكرية
وفي سياق متصل، أعلن نتنياهو اعتزام إسرائيل مواصلة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، رابطًا بين العمليات العسكرية التي توعد بتنفيذها والخطط الرامية إلى تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن حكومته ستعمل على تدمير ما وصفه بـ«البنية التحتية للإرهاب»، بالتوازي مع بناء «البنية التحتية الاستيطانية»، في تصريح يجمع بين التهديد بتوسيع العمليات العسكرية والتأكيد على المضي قدمًا في التوسع الاستيطاني.
وتثير هذه التصريحات مخاوف من تصعيد إضافي في الضفة الغربية، في ظل التهديد بإجلاء الفلسطينيين من مناطقهم وتكثيف الاقتحامات، بالتزامن مع إعلان الحكومة الإسرائيلية مواصلة تعزيز الاستيطان، بما ينذر بمزيد من التوتر وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تصاعد التوتر بالضفة.. احتجاز متضامنين دوليين خلال موسم قطف ال...
الجامعة العربية وكازاخستان تبحثان مشروعات مشتركة لتعزيز التعا...
