رحب حزب الوفد بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم (8) لسنة 2026، الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، بشأن وقف إجراءات تسجيل الأراضي الواقعة بنطاق وقف الأمير مصطفى عبد المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، معتبرًا أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء حالة التعطل التي أصابت معاملات المواطنين العقارية في تلك المناطق.
وأكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن التوجيهات الرئاسية تعكس اهتمام القيادة السياسية بحماية حقوق المواطنين والحفاظ على استقرار مراكزهم القانونية، وعدم تحميلهم تبعات نزاعات أو إشكاليات قانونية لم يكونوا طرفًا فيها، مشيرًا إلى أن سرعة الاستجابة لهذا الملف تعيد الأمل إلى الأسر المتضررة وتفتح الطريق أمام استئناف معاملاتها.
وثمن الحزب صدور المنشور الفني رقم (13) بتاريخ 4 نوفمبر 2026، الذي أوقف العمل بالمنشور السابق ورفع القيود المترتبة عليه، بما يسمح باستئناف إجراءات الشهر والتسجيل والتصرفات العقارية وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
السيد البدوي: 421 ألف فدان تأثرت بوقف التسجيل ومئات الآلاف من الأسر واجهت مصيرًا مجهولًا
وأوضح رئيس حزب الوفد أن تداعيات حظر تسجيل الأراضي امتدت إلى أعداد كبيرة من المواطنين، لافتًا إلى أن إجمالي المساحات التي تأثرت بوقف التعامل عليها يبلغ نحو 421 ألف فدان في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، بحسب ما ورد في بيان الحزب.
وأضاف أن الأزمة لم تقتصر على معاملات التسجيل العقاري، بل امتدت أيضًا إلى مئات الآلاف من طلبات التصالح على مخالفات البناء المقدمة بالوحدات المحلية، والتي لم يُبت فيها، الأمر الذي تسبب في حالة من القلق والتخوف لدى الأهالي بشأن مصير ممتلكاتهم وأوضاعهم القانونية.
وشدد البدوي على أن حماية حقوق المواطنين حسني النية وصون الملكية الخاصة واستقرار المعاملات العقارية تمثل ضمانات دستورية أصيلة، لا يجوز المساس بها إلا وفقًا للقانون والإجراءات التي يكفلها الدستور، مؤكدًا أن المواطنين لا ينبغي أن يتحملوا أعباء نزاعات قانونية لم يكونوا طرفًا فيها.
الوفد: حماية حقوق المواطنين يجب أن تتوازن مع الحفاظ على أموال الأوقاف
وأكد حزب الوفد أن الحفاظ على أموال الأوقاف وحقوق الدولة يجب أن يسير بالتوازي مع حماية حقوق المواطنين حسني النية ومراعاة الأبعاد الاجتماعية، مشددًا على أن الفصل في أي نزاع يتعلق بالملكية ينبغي أن يتم من خلال الوسائل القانونية والقضائية، دون الإضرار الجماعي بمصالح المواطنين أو تعطيل معاملاتهم.
ودعا الحزب الجهات المختصة إلى سرعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية، وإزالة جميع الآثار الإدارية المترتبة على المنشور السابق، والعمل على تسوية المنازعات القائمة وفقًا للقانون، بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
واختتم رئيس حزب الوفد بيانه بالتأكيد على أن استقرار الملكية العقارية لا يقتصر على كونه مسألة إجرائية، بل يمثل ركيزة أساسية للأمن القانوني والاجتماعي والاقتصادي، وأن حماية حقوق المواطنين وصون ممتلكاتهم من أهم مقومات دولة القانون والمؤسسات.
